القيامة فرحة وسرورا ، من مثل أمير المؤمنين [ علي ] « 1 » عليه السّلام ؟ من مثل الزّهراء فاطمة ؟ لقد صبرا على أمواج [ بلاء ] « 2 » متلاطمة ، وآثرا الفقراء ونار الجوع حاطمة ، يا سرعان « 3 » ما انقلب حزنهم حبورا ، كانت الزهراء ابنة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أحبّ النّاس إليه ، وكان ابن عمّه أعزّ الخلق عليه ، وجعل اللّه ريحانتيه من الدّنيا ولديه ، فإذا أحضرهم غدا عنده ولديه أكرمهم إكراما عظيما موفورا ، إنّ هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا .
هذا كتاب ضمّنته من فضائل الأئمّة [ الأعلام ] « 4 » عليهم السّلام ، وأسمائهم ، وأنسابهم ، وآثارهم ، ومنتهى أعمارهم ، ووقعاتهم ، وعباراتهم ، ما جعلته وسيلة إلى اللّه ، وإلى جدّهم المختار « 5 » صلّى اللّه عليه وعلى آله المصطفين الأخيار ، وسمّيته « 6 » « تذكرة الخواص من الأمّة بذكر خصائص الأئمّة » ، ورتّبت أبوابه على عددهم ، تبرّكا بذكرهم ، وتيمّنا بطيب نشرهم ، واللّه الموفّق بمنّه « 7 » وكرمه .
الباب الأوّل : في ذكر نسب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 8 » واسمه وكنيته وصفته ، وذكر والده ووالدته وأخواته وإخوته .
الباب الثّاني : في ذكر مناقبه وفضائله ومراتبه وفواضله ، [ وما نسب إليه من الكتاب والسّنّة ] « 9 » .
هامش
( 1 و 2 ) بين المعقوفين من ج .
( 3 ) ج : ما أسرع .
( 4 ) بين المعقوفين من ج .
( 5 ) ج : جدّهم المصطفى .
( 6 ) من أوّل المقدّمة إلى هنا من نسخة ج ون .
( 7 ) ن : بفضله وكرمه .
( 8 ) ن : عليّ عليه السّلام .
( 9 ) زيادة من ج وش وم ، وفي م : إليه في الكتاب .