تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المسلمين ، وإمداد المشركين ، وأن لا يؤذوا المسلمين بالزنا واللّواط والسرقة والتجسس عليهم وشبهه ، وأن لا يتظاهروا بالمناكير ، كشرب الخمر وأكل الخنزير ونكاح المحرّمات ، وأن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يرفعوا بناء ، وأن يجرى عليهم أحكام المسلمين ؛ وبالأوّلين يخرجون عن الذمة ، وأمّا الباقي ( البواقي خ ل ) فإن شرط في عقد الذمة وأخلّوا به خرجوا ، وإلّا قوبلوا بمقتضى شرعنا . وقال الأردبيلي قدّس سرّه : « قوله : ( وهم اليهود الخ ) هذا بيان من يجب جهادهم ، وهم أقسام . الأوّل : اليهود والنصارى ، والمراد بهم أهل الكتاب : وبالمجوس ، من له شبهة كتاب : قيل كان لهم نبيّ وكتاب قتلوه وحرّقوه ، واسم نبيهم زردشت واسم كتابه جاماست . ويجب قتال هؤلاء حتى يسلموا ، أو يقبلوا الجزية . والمراد بشبه التجسس - وهو التفحص والتفتيش عن حال المسلمين » شرح ارشاد ج 7 / 438 .

نسبة الشرك إلى أهل الكتاب

قوله : « ثمّ إنّ الظاهر من المشرك من أثبت للواجب شريكا فهو غير الموحّد فلا يدخل الموحّد الكتابي . ويحتمل أن يجعل الجميع مشركا لقوله تعالى :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
- إلى قوله تعالى :
عَمَّا يُشْرِكُونَ
، وقد استدلّ به على شرك الكلّ صاحب الكشاف في غير هذا الموضع فتأمّل فيه « آيات الأحكام ، ص 38 . قوله : لقوله تعالى :
عُزَيْرٌ . . . »
يشير إلى قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 318 | ماجد الغرباوي