[ المقدمة ]
« بسم اللّه الرحمن الرحيم » النازل على الخواطف بأكف الشوارق ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يفتح بنانها أبواب المغالق ، ويشرح بيانها نجاة المصدّق الموافق ، وأشهد أنّ محمّد بن عبد اللّه رسوله أنبل الخلائق ، وأنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب تلوه في السوابق ، وشرف الخلائق ، وأنّ حبّه برهان الأنساب اللواحق .
إنّ التاريخ الشيعي زاخر بشخصيّات كتب لها الخلود على مر الزّمن ، وهي - بحقّ - تمثل عصارة المجد البشري والقمّة الانسانية ، ولا مبالغة في القول : إنّ من تلك الشخصيات من لا يقل نبوغا وعبقرية وعظمة عن أعظم شخصيات العالم الغربي وعلمائه ، من أمثال : « نيوتن » و « غاليلو » و « اينشتاين » وغيرهم من آباء الحضارة الغربية وبناتها .
والحديث هنا عن شخصيّة من أعظم شخصيات التاريخ الشيعي بل الإسلامي ، وأكثرها تأثيرا في التراث والفقه الشيعي ، وهو المولى المقدّس أحمد الأردبيلي قدّس سرّه .
لعلّه من البديهي القول : بأنّ الفكر العقائدي الإمامي - والذي يمثل بحق لا تشوبه أدنى شائبة الصورة الصادقة للفكر الاسلامي المحمّدي الأصيل - مدان بصدق - يرتجي الوفاء - لجملة خيّرة من رجالات هذه الطائفة وعظماء مفكريها ،