[ أيّها الناس عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته ، فإنّ العلم الذي هبط على أبي آدم وجميع ما فضل به النبيّون في خاتم النبيّين محمّد رسول اللّه ص في عترته ، وأين يتاه بكم ؟ أين تذهبون ] « 1 » .
قوله « 2 » : « الذمّة » يعني العهد ، ومنه قوله :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً
« 3 » وهو الذمّ أيضا ، قال الهذلي :
كما ناشد الذمّ الكفيل المعاهد
والزعيم : الكفيل .
وقوله : لا يهيج على التقوى زرع قوم » يريد : لا يجفّ « 4 » ، يقال : هاج النبت يهيج إذا يبس ، ومنه قوله :
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا *
« 5 » .
والسنخ والأصل واحد ، وأضاف أحدهما إلى الآخر لمّا اختلف اللفظان وإن كان المعنى واحدا ، وأراد أنّه من عمل للّه [ عملا ] « 6 » لم يفسد ذلك العمل ولم يبطل كما يفسد النبت يهيج أعلاه ويعطش أصله ، ولكنّه لا يزال ناضرا .
وأغباش الفتنة : ظلمتها ، وأغباش الليل : بقايا ظلمته ، ومنه الحديث في صلاة الصبح : قد كنّا نصلّيها والنساء متلفّعات بمروطهنّ ، ما يعرفن من الغبش .
هامش
( 1 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين ، ومثله في بعض مصادر الحديث .
( 2 ) . الشرح مأخوذ من غريب الحديث لابن قتيبة .
( 3 ) . التوبة : 10 .
( 4 ) . قوله : « لا يهيج . . . » قد ذكر كلام أمير المؤمنين بالمعنى مع أنّ لفظ روايته عند المصنّف : « ليس يهيج . . . » وذلك أنّه تابع ابن قتيبة في شرح الحديث دون نصّه .
( 5 ) . الزمر : 21 ، الحديد : 20 .
( 6 ) . من غريب الحديث .