فقال الحسن : ما هنّ يا أمير المؤمنين ؟
فقال : علم أنّ أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب « 1 » حسن الخلق .
فقال الحسن : ا أبه هذه الأربع ، فأعطني الأربع [ الأخر ] « 2 » .
فقال : ا بنيّ ، إيّاك ومصادقة الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصادقة الكذّاب ؛ فإنّه يقرّب عليك البعيد ويباعد عنك « 3 » القريب ، وإيّاك ومصادقة البخيل ؛ فإنّه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصادقة الفاجر ؛ فإنّه يبيعك بالتافه اليسير » .
[ فيما ذكر من طعام أمير المؤمنين ]
« 87 »
وروى سويد بن غفلة أنّه دخل على أمير المؤمنين ع القصر فإذا بين يديه صحفة فيها لبن حازر يجد ريحه من حموضته ، وبيده رغيف ينظر إلى قشار الشعير في وجهه ، ويكسر [ ه بيديه ] أحيانا ، ويلقيه في ذلك اللبن ، فإذا غلبه يبسه كسره بركبته ، قال : فقال لي : هلمّ فأصب معنا من هذا الطعام » ، فقلت له : إنّي صائم يا أمير المؤمنين ، فقال : سمعت رسول اللّه ص يقول : ن منعه الصوم من طعام يشتهيه أو شراب يشتهيه ، فإنّ حقّا على اللّه تعالى [ أن ] يطعمه من ثمار الجنّة ، ويسقيه من شرابها » .
هامش
( 1 ) . في التيسير : وأكبر من الحسب .
( 2 ) . ما بين المعقوفتين إضافة من تاريخ دمشق 42 : 561 .
( 3 ) . في التيسير : ويبعّد عنك القريب .
( 87 ) ورواه مرسلا ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 367 عن سويد بن غفلة .
ورواه الخوارزمي في المناقب : 118 برقم 130 عن البيهقي عن الحاكم . . . عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة .
ورواه صاحب الغارات ، وجاء في آخر ما روى : قال : يعني رسول اللّه ص : الغارات 1 : 88 ، تحقيق السيد جلال الدين المحدّث .