والتّرقيح : إصلاح المال ، والعرب تقول للتاجر « 1 » : مرقح ورقاحي .
وكان بعض قبائل العرب تقول في تلبية الحجّ في الجاهلية :
لمّا نأت للرّقاحة * جئناك للنّصاحة
، أي : لم نجئ للكسب والتجارة ، جئنا لرفع الذنوب عنّا .
وقوله : بل أصبت لقنا » اللّقن : الفهم ، يقال منه : لقنت الحديث ألقنه لقنا ، وثقفته أثقفه ثقفا وثقافة ، وفهمته أفهمه فهما وفهما ، كلّه واحد « 2 » .
وقوله : عالم ربّاني » ، قال الأخفش : الربّانيون هم الذين يقتدون بأحكام الربّ تعالى ، وزعم المبرّد أنّ ذلك منسوب إلى العلم بدين الربّ ، قال :
والدليل على ذلك قوله :
رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
« 3 » والمراد به جماعة منسوبة إلى العلم بدين الربّ ، وكأنّ ذلك مأخوذ من الرّبابة ، وهي الخرقة التي تجمع السهام فيها .
وقوله : المترفون » : المتنعّمون ، تقول من ذلك : عاش فلان في ترفّه من العيش ، أي : في سعة منه .
[ بعض الحكم المحفوظة عن أمير المؤمنين ع ]
( 53 )
ومن المحفوظ عن أمير المؤمنين ع في فضل العلم قوله :
كفى بالعلم شرفا أنّه يدّعيه من لا يحسنه ، ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل شينا أنّه يتبرّأ منه من هو فيه ، ويبغض إذا نسب إليه » « 4 » .
و
من المحفوظ أيضا عنه ما ذكر [ ه ] عمرو بن بحر الجاحظ : أنّ كلمات بلغته عن
هامش
( 1 ) . في النسخة زيادة : « يفسد » .
( 2 ) . إلى هنا ينتهي النقل من غريب الحديث لابن قتيبة مع مغايرة ما .
( 3 ) . في الأصل المخطوط : ربّانيون كثير . والآية : 146 من سورة آل عمران . وقريب من هذا المعنى نسبه الطبرسي قدّس اللّه نفسه في تفسير الآية الكريمة إلى الأخفش ، راجع مجمع البيان 2 : 223 .
( 4 ) . ورواه القضاعي في دستور معالم الحكم : 24 ، ورواه جماعة من المتأخّرين .