ومن دون ترتيب ولا تبويب .
وممّا ينبغي الإشارة إليه أنّ المحقّق قد لاحظ وجود أحاديث في بعض المصادر منقولة عن هذا الكتاب ، وهي غير موجودة في هذه النسخة اليتيمة ، ممّا يدلّل على نقصها ، وقد حاول نجل المحقّق الشيخ الألمعي محمد كاظم المحمودي سدّ هذا النقص بمراجعة تلك المصادر مع طرقها ، فجمع تلك الأحاديث تحت عنوان « المستدركات » وضمّها إلى مقدّمته النفيسة .
إلّا أنّ ثمّة جوانب مشرقة في هذا الكتاب قد ساعدت على أن تزيد من قيمته العلمية والأدبية ، وأن يحظى بالتقدير والاهتمام ، ولعلّ من أبرزها :
1 - قدم مؤلّفه وسبقه : 280 - 360 ه تقريبا ، على ما ذكره المحقّق في مقدّمته .
2 - ما يمثّله تجسيدا للتقريب على مستوى العلماء والفقهاء إبّان القرون المتقدّمة : الثالث والرابع الهجريين .
3 - امتداح صاحب هذا السفر النفيس من قبل علماء ورجاليّي أهل السنّة والشيعة معا ؛ إذ وصفوه بالعالم والفقيه والمحدّث والمتكلّم وإمام طبرستان . . . وإلى غير ذلك .
4 - عدم اقتصاره على كلمات وخطب ورسائل الإمام عليه السّلام بل ضمّ أمورا أخرى عنه أيضا ، مثل :
( أ ) وصف سلوكه وفعاله ، مثل : ح 81 إلى 85 ، 91 ، 93 . . . .
( ب ) نقل أشعار منسوبة إليه أو كان هو ينشدها ، مثل : ح 342 ، 346 ، 347 ، 350 ، 351 إلى 353 . . . .
( ج ) ذكر بعض الأحكام الدينية المروية عنه عليه السّلام ، مثل : ح 80 ، 96 . . . .
( د ) سرد بعض الحوادث التاريخية الواقعة في زمانه عليه السّلام ، كيوم الجمل وصفّين وغيرها .
5 - انفراده بأخبار لم نعهد بمصدر آخر يذكرها سواه ، لا في نهج البلاغة
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار — صفحة 11
مساهمون: محمد كاظم المحمودي
ص١١