الشهيد آية اللَّه الصدر تلاحم بين العبقرية والجهاد
الشيخ محمد علي التسخيري
أجدني وأنا أتأهبّ للكتابة عن هذه الشخصية الفذّة ضئيلًا عاجزاً ، لا أقوى على الإحاصة بمواقع العظمة فيها ، لأنّها كثيرة وواسعة الابعاد .
لقد عشت فترة من عمري في ظلّه ، وشفت من مناهله العذبة الروية ، وغرس في روحي معاني الإخلاص للعقيدة ، ورسم أمام رؤاي الصورة الإسلامية المثلى ، وتركني أسبح في بحور من علمه الزاهر ، ومناقبه الرائعة ، ونفحاته الجهادية الزاخرة .
إنّه كبير ، كبير حقاً . . . وخسارتنا به كبيرة ، حقاً
إنّه عملاق المواجهة الحضارية لهجمات استعمارية شرسة واجهت العالم الإسلامي وتحدّت حضارته الإسلامية ، فلم تجد من يقابلها إلّاالقليل ، وفي طليعتهم الإمام الخميني القائد ، والشهيد العظيم الصدر .
وإنّه عملاق الفكر العميق المربيّ الهادي للجماهير ، وعملاق الجهاد المرّ ضدّ قوى الظلام . . . وإنّه الحبّ الطاهر لكلّ ما ينتسب إليه للإسلام ، والانتظار العامل لتحقيق حكمه في الأرض .
فسلام عليه يولد ولد ويوم استشهد ويوم يبعاً حياً . . . وسلام على مدرسة أهل