والسيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، والسيّد محسن الأمين العاملي ، والشيخ محمّد جواد البلاغي ، والإمام الخميني وتلامذته ، والعلّامة الطباطبائي وتلامذته ، والإمام السيّد محمّد باقر الصدر وتلامذته الذين تصدّوا - ضمن شريحة كبيرة من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام - للتيّارات الفكرية المدّمرة ، وناجزوا السياسة الاستعمارية المتغطّرسة ، ولا زالوا يكافحون من أجل أن تستردّ الامّة ، ويستردّ العالم الإسلامي الهوية الحقيقيّة ، التي تميّزه على من سواه .
4 - مجتمعنا المجتمع الإسلامي الرائد
ما هو المجتمع الذي يريده الإسلام للإنسان ؟
وما هي الأسس النظرية التي يرتكز عليها هذا المجتمع الرائد ؟
وما هي معالمه وخصائصه وآفاقه ؟
وما هي الخطوات العلمية والعملية التي ينبغي اجتيازها للوصول إليه ؟
هذه هي الأسئلة الأساسية التي لابّد من الإجابة عليها ، بعد أنْ نختار المنهج المفضّل لاكتشاف النظرية الاجتماعية ، والنظام الاجتماعي من خلال القرآن الكريم ، وذلك عبر الوقوف على معاني المصطلحات ذات العلاقة بالبحث ، والمصادر التي أسهمت في دراسة هذا الحقل الحيوي والبُنيوي من الإسلام في كتابه الخالد « القرآن الكريم » . وإذا أردنا أن نلخّص اهتمامنا في نقطتين أساسيتين فينبغي أنْ نقول :
إنّ النقطة الأهم والتي تشكّل البُنية التحتية للبحث الاجتماعي هي : النظرية الاجتماعية القرآنية ، ويترتب عليها صرح البُنية الفوقية وهي : النظام الاجتماعي الإسلامي ، كما رسمه القرآن الكريم .
ولابدّ للبحث عن كلٍّ منهما من منهج يتناسب مع طبيعة المهمّة لاكتشاف ( النظرية ) واكتشاف ( النظام ) كما لابدّ من تحديد المفاهيم المتداولة ، وفرز النصوص