كلّ هذه كانت ملامح عظمى للشهيد السعيد ، منظّراً للأمة ، ومخطّطاً لها صورتها ونظرتها الكونية وإيديولوجيتها السلوكية العامة .
( 2 ) التربية
وهي تستحقّ أن تشكّل بعداً ضخماً من أبعاد شخصية الشهيد الصدر العظيمة .
ولقد قضى كلّ عمره الشريف المبارك مربّياً يصنع الجيل الناهش الواعي من خلال :
أ - تربية للعديد من العلماء الواعين الذي انتشروا يبثّون أنوار التربية الإسلامية في جسم الأمة المسلمة .
ب - محاضراته العامة التي كانت تترك أكبر الآثار في نفوس الشباب العراقي المتطلّع .
ج - مؤلّفاته التي تخاطب القلب والعاطفة ، كما تخاطب العقل ، فتترك أثرها المتوازن على شخصية الجيل الإسلامي ، ممّا أمكننا أن نقول بحقّ : إنّه ربّى جيلًا كاملًا ، وحصّنه ضد كلّ اهجمات الالحادية والاستعمارية .
د - سلوكه المناقبي الرائع الذي كان يجذب إليه كلّ واعٍ متطلّع فيربّيه التربية المثلى .
( 3 ) الحبّ الإلهي والتفاني في الإسلام
فلقد كان رحمه الله شعلة حبّ اللَّه وتفانٍ في الإسلام ، وشروق لتطبيقه لايوازيه شروق ، عاش معه ومات من أجله . لقد كان يخطّط للحكم الإسلامي نظرياً عندما بدأ بالتخطيط لكتابة « فلسفتنا » و « اقتصادنا » و « مجتمعنا » .
كما اتّجه لنفس السبب إلى إيجاد ظاهرة التنظيم الإسلامي في المجتمع بعد أن واجه هجمة شرسة من قبل الشيوعية والعلمانية ، وقاد عملية توعية فكرية ضخمة