وأمّا حبل المرأة وإرضاعها إذا خافتا الضرر بولدها فمرخّص وعليهما القضاء ولا فدية عليهما عندنا وقال الشافعي ( رح ) عليهما القضاء والفدية لكل يوم مدّمن الحنطة . والمسألة مختلفة بين الصحابة والتابعين فروي عن علي ( رض ) أنما يقضيان ولا يفديان وبه أخذ أصحابنا « 1 » .
فإن ذرعه القئ لم يفطر فإن استقاء عمداً ملء فيه فعليه القضاء قال علي ( رض ) : إن ذرعه القئ فليس عليه القضاء وإن تقيأ بيده فعليه القضاء « 2 » . ولا بأس بالكحل ودهن الشارب وقد كان علي ( رض ) يكتحل بالإثمد وهو صائم لا يرى به بأساً « 3 » .
ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه أي الجماع والإنزال ويكره إذا لم يأمن سأل رجل علياً أيقبل الرجل امرأته وهو صائم ؟ فقال علي : ما تريد إلى خلوف فمهام دعها حتى تفطر يعني إنه يُكره له أن يقبّل لأنها من دواعي الجماع « 4 » .
ومن كان مريضاً في رمضان فخاف أنْ صام ازداد مرضه أفطر وقضى وقال الشافعي ( رح ) لا يفطر . وهو يعتبر خوف الهلاك أو خوف فوت العضو . والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ويطعم لكل يوم مسكيناً كما يطعم في الكفّارات فقد قال علي : في الشيخ والشيخة الكبيرين الذين يجهدهما الصيام يفطران ويطعمان لكل يوم مسكينا « 5 » .
وان كان مسافرا لا يستضر بالصوم فصومه أفضل وإنْ أفطر جاز عن حسن بن سعيد عن أبيه قال أقبلتُ مع علي ( رض ) بن أبي طالب من ينبع قال فصام علي ( رض ) وكان علي ( رض ) راكباً وأفطرت لأني كنتُ ماشياً حتى قدمنا المدينة ليلًا « 6 » .
ومن أكل وشربَ أو جامع ناسياً في صومه لم يفطر ذلك والنفل والفرض فيه سواء
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الصوم ص 58 .
( 2 ) مؤسسة فقه علي ص 417 .
( 3 ) المرجع السابق ص 417 .
( 4 ) المرجع السابق ص 518 .
( 5 ) المراجع السابق ، ص 420 .
( 6 ) موسوعة فقه علي ص 337 .