النار فتابعوه قال علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) فأخذ رسول الله ( ص ) الخراج لأجل كتابهم وحرّم مناكحتهم وذبائحهم لشركهم « 1 » .
تقسيم السواد
قال أبو يوسف ( رح ) : فلما افتتح السواد شاور عمر ( رض ) الناس فيه فرأى عامتهم ان يقسمه وكان بلال بن رباح ( رض ) من أشدهم في ذلك وكان رأي عبد الرحمن بن عوف أن يقسمه ، وكان رأي عثمان وعلي وطلحة رأي عمر ( رضي الله عنهم ) وكان رأي عمر ( رض ) أن يتركه ولا يقسمه .
قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن جارية بن مضرّب عن عمر ( رض ) بن الخطاب إنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين فأمر بهم أن يحصوا فوجد الرجل يصيب الاثنين والثلاثة من الفلاحين فشاور أصحاب محمد ( ص ) فقال علي ( رض ) دعهم يكونوا مادة للمسلمين ، فبعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما ، وأربعة وعشرين درهما وإثنى عشر درهما .
وقال بلغنا عن علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) أنه قال : لولا أن يضرب بعضكم وجوه بعض لقسمت السواد بينكم . وشكا أهل السواد اليه فبعث مائة فارس ، فيهم ثعلبة بن يزيد الحماتي فلما رجع ثعلبة قال : لله عليّ ان لا أرجع إلى السواد أبداً لما رأى فيه من الشر « 2 » .
استشار عمر ( رض ) الصحابة في قسمة الأرض المفتوحة فأكثروا على عمر ( رض ) وقالوا : أتقف ما أفاء الله علينا بأسيافنا على قوم لم يحضروا ولم يشهدوا ، ولابناء القوم ولابناء أبنائهم ولم يحضروا ؟
فكان عمر ( رض ) لا يزيد على أن يقول : هذا رائي . قالوا فاستشر . قال فاستشار
هامش
( 1 ) كتاب الخراج 143 .
( 2 ) الخراج 47 .