الفرع الرّابع : في وقت النفاس
[ 3096 ] ( ت د - أُم سلمة رضي الله عنها ) قَالت : « كانت النُّفساء على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تَعُدُّ نِفَاسَها أربعين يوماً ، أو أربعين ليلة ، وكُنَّا نَطَّلِي على وجوهنا الوَرس يعني : من الكَلَف » .
أخرجه أَبو داود .
( جامع الأصول 8 : 240 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3097 ] وبالاسناد إلى حُمْرَانَ بْنِ أعْيَنَ قَالَ : قَالَت امْرَأةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَكَانَتْ وَلُوداً : إقْرأ أبَا جَعْفَرٍ عليه السلام السَّلامَ وَقُلْ لَهُ : إنِّي كُنْتُ أقْعُدُ فِي نِفَاسِي أرْبَعِينَ يَوْماً ، وَإنَّ أصْحَابَنَا ضَيَّقُوا عَلَيَّ فَجَعَلُوهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَقَالَ أبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « مَنْ أفْتَاهَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ؟ » قَالَ : قُلتُ :
الرِّوَايَةُ الَّتِي رَوَوْهَا فِي أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أنَّهَا نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أصْنَعُ ؟ فَقَالَ لَهَا : اغْتَسِلِي وَاحْتَشِي وَأهِلِّي بِالْحَجِّ فَاغْتَسَلَتْ وَاحْتَشَتْ وَدَخَلَتْ مَكَّةَ ، وَلَمْ تَطُفْ وَلَمْ تَسْعَ حَتَّى تَقضى الْحَجّ ، فَرَجَعَتْ إلَى مَكَّةَ ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أحْرَمْتُ ولَمْ أطُفْ وَلَمْ أسْعَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم :
وَكَمْ لَكِ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَتْ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَقَالَ : أمَّا الآْنَ فَاخْرُجِي السَّاعَةَ فَاغْتَسِلِي وَاحْتَشِي وَطُوفِي واسْعَيْ ، فَاغْتَسَلَتْ وَطَافَتْ وَسَعَتْ وَأحَلَّتْ . فَقَالَ أبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « إنَّهَا لَوْ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ ذَلِك وأخْبَرَتْهُ ، لأمَرَهَا بِمَا أمَرَهَا بِهِ » قُلتُ : فَمَا حَدُّ النُّفَسَاءِ ؟
قَالَ : « تَقْعُدُ أيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَطْمَثُ فِيهِنَّ أيَّامَ قُرْئِهَا ، فَإِنْ هِيَ طَهُرَتْ ، وَإلّا اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمَيْنِ أوْ ثَلاثَةِ أيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَاحْتَشَتْ ، فَإِنْ كَانَ انْقَطَعَ الدَّمُ فَقَدْ طَهُرَتْ ، وإنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاتَيْنِ وَتُصَلِّي » .
( وسائل الشيعة 2 : 386 )