Skip to main content

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — Page 759

Contributors:

P.759
نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ، ونَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ، ونَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا ، ومِنْ سَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ . وَأشْهَدُ أنْ لَاإلَهَ إلَّااللَّهُ ، وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ ، وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وأكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ ، أمِيناً عَلَى غَيْبِهِ ، ورَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعَلَيْهِمُ السَّلَامُ . أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وأُخَوِّفُكُمْ مِنْ عِقَابِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنْجِي مَنِ اتَّقَاهُ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، ويُكْرِمُ مَنْ خَافَهُ ، يَقِيهِمْ شَرَّ مَا خَافُوا ويُلَقِّيهِمْ نَضْرَةً وسُرُوراً ، وَأُرَغِّبُكُمْ فِي كَرَامَةِ اللَّهِ الدَّائِمَةِ ، وأُخَوِّفُكُمْ عِقَابَهُ الَّذِي لَاانْقِطَاعَ لَهُ ، ولَا نَجَاةَ لِمَنِ اسْتَوْجَبَهُ ، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا ، ولَا تَرْكَنُوا إلَيْهَا ، فَإِنَّهَا دَارُ غُرُورٍ ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا وعَلَى أهْلِهَا الْفَنَاءَ ، فَتَزَوَّدُوا مِنْهَا الَّذِي أكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّقْوَى والْعَمَلِ الصَّالِحِ ؛ فَإِنَّهُ لَايَصِلُ إلَى اللَّهِ مِنْ أعْمَالِ الْعِبَادِ إلّامَا خَلَصَ مِنْهَا ، ولَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إلَّامِنَ الْمُتَّقِينَ ، وقَدْ أخْبَرَكُمُ اللَّهُ عَن مَنَازِلِ مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صَالِحاً وعَن مَنَازِلِ مَنْ كَفَرَ وعَمِلَ فِي غَيْرِ سَبِيلِهِ ، وقَالَ :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
« 1 » . نَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي جَمَعَنا لِهَذَا الْجَمْعِ أنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا ، وأنْ يَرْحَمَنَا جَمِيعاً ، إنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . إنَّ كِتَابَ اللَّهِ أصْدَقُ الْحَدِيثِ ، وأحْسَنُ الْقِصَصِ وقَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » فَاسْمَعُوا طَاعَةَ اللَّهِ وأنْصِتُوا ابْتِغَاءَ رَحْمَتِهِ . ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وادْعُ رَبَّكَ وصَلِّ عَلَى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وادْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ ،
Footnote
( 1 ) . هود : 100 - 108 . ( 2 ) . الأعراف : 204 .
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — Page 759 | محمد حسين الحسيني الجلالي / حسينى جلالى / السيد محمد جواد الجلالي