الإمام والنَّاس ، حتى يُفيضَ منها ، فقد أدرك الحجّ ، ومن لم يدرك مع النَّاس والإمام ، فلم يُدرِكْهُ » .
( جامع الأصول 4 : 68 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 846 ] بالاسناد إلى الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : « إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات في ليلته ، فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس بالمشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها . . .
الحديث » .
( وسائل الشيعة 13 : 548 )
الفصل الثاني : في الإفاضة من عرفة ومُزدَلِفَة
[ 847 ] ( خ م د س - عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « دَفَعَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يومَ عَرَفة ، فسمع النبيَّ وراءهُ زَجْراً شديداً ، وضرباً للإبل ، فأشار بسوطِه إليهم ، وقال : أيها الناس ، عليكم بالسكينة ، فإنَّ البرَّ ليسَ بالإيضاع » .
هذه رواية البخاري . وفي رواية مسلم والنسائي : عنه عن أخيه الفَضْلَ - وكان رَدِيفَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - أنَّه قال في عَشِيَّةِ عرفَةَ ، وغَدَاةَ جَمعٍ للناسِ حين دَفَعُوا :
« عليكم بالسَّكِينةِ - وهو كافٌّ ناقَتَهُ - حتى دخَلَ مُحَسّراً - وهو من مِنىً - قال : عليكم بحصى الخذف ، الذي تُرمى به الجمرَةُ ، وقال : لم يَزَلْ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُلَبِّي حتى رمى الجمرةَ » .
زاد في رواية بعد قوله : « حصَى الخَذْفِ » قال : « والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُشِيرُ بيدهِ ، كما يخذِف الإنسانُ » .
وفي أخرى لمسلم عن ابن عباس : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفاض من عرفة ، وأُسامة ردْفُهُ ،