قالوا : نعم ، ما جرَّبنا عليك إلّاصدقاً ، قال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبّاً لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
« 1 » » .
وفي بعض الروايات : « وقد تَبَّ » كذا قرأ الأعمش .
( جامع الأصول 2 : 361 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 481 ] بالاسناد عن علي بن إبراهيم القمي في تفسيره قال : وقوله :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
. . . قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني هاشم وهم أربعون رجلًا ، كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ، فاتّخذ لهم طعاماً يسيراً وأكلوا حتى شبعوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟ فقال لهم أبو لهب : جزماً ! سحركم محمد ؟ فتفرّقوا .
فلمّا كان اليوم الثاني أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن ، حتى رووا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟ فقال لهم أبو لهب :
جزماً ! سحركم محمد ؟ فتفرّقوا .
فلمّا كان اليوم الثالث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن ، حتى رووا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وينجز عداتي ، ويقضي ديني ؟ فقام علي عليه السلام - وكان أصغرهم سنّاً ، وأحمشهم ساقاً ، وأقلّهم مالًا - فقال : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت هو » .
( تفسير القمّي 2 : 124 )
[ 482 ] بالاسناد إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عرفت إن بدأت بها قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمت عليها حتى أتاني
هامش
( 1 ) . اللهب : 1 و 2 .