[ 462 ] بالاسناد إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلّف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق ، فقالوا : نتنزّه ، فإذا كان الأربعاء خرجنا فلحقنا علياً قبل أن يجمع ، فبينا هم يتغدّون إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه ، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفّه ، وقال :
بايعوا هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأميرالمؤمنين عليه السلام يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضاً وكانوا جميعاً حتى نزلوا على باب المسجد ، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال : « يا أيها الناس ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسرّ إليّ ألف حديث ، في كل حديث ألف باب ، لكل باب ألف مفتاح ، وإنّي سمعت الله جل جلاله يقول :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
وإنّي اقسم لكم بالله ليبعثُنّ يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم وهو ضبّ ، ولو شئت أن اسمّيهم لفعلت » . قال :
فلقد رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة حياءاً ولؤماً .
( نور الثقلين 3 : 190 )
[ 463 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه إذا كان يوم القيامة يدعى كلٌّ بإمامه الّذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه ؛ لقوله :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ
« 1 » واليمين إثبات الإمام ؛ لأنّه كتاب له يقرؤه ، لأنّ اللَّه يقول :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 2 » إلى آخر الآيات ، والكتاب : الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 3 » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الّذين قال اللَّه :
ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
« 4 » إلى آخر الآيات » .
( بحار الأنوار 80 : 11 )
* * *
هامش
( 1 ) . الاسراء : 71 .
( 2 ) . آل عمران : 187 .
( 3 ) . الواقعة : 43 .
( 4 ) . الواقعة : 43 .