أبي عبداللَّه ، عن زيد بن أرقم قال :
كان لنفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبوابٌ شارعة في المسجد ، فقال يوماً :
« سدّوا هذه الأبواب إلّاباب عليّ » . قال : فتكلّم في ذلك أناس .
قال : فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« أمّا بعد ، فإنّي أمرت بسَدّ هذه الأبواب غير باب عليّ بن أبي طالب ، فقال فيه قائلكم ، وإنّي واللَّه ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكنّي أُمِرت بشيءٍ فاتّبعته » . « 1 »
110 - أحمد بن حنبل : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا عوف [ الأعرابي ] ، عن أبي المعذّل عطيّة الطفاوي ، عن أبيه ، أنّ أمّ سلمة حدّثته قالت :
بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيتي يوماً إذ قالت الخادم : إنّ علياً وفاطمة بالسُّدّة ، قالت : فقال لي :
« قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي » قالت : فقمت فتنحّيت في البيت قريباً ، فدخل عليّ وفاطمة و [ معهما ] الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران ، قالت : فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، واعتنق علياً بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة [ وقبّل علياً ] وأغدف عليهم خميصة سوداء وقال : « اللهمّ إليك لا إلى النّار ، أنا وأهل بيتي » .
قالت : قلت : وأنا يا رسول اللَّه ، قال : « وأنتِ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . ومثله في المسند : 32 / 41 ح 19287 وعنه الحاكم وغيره في كتبهم .
ورواه محمد بن بشار عن محمد بن جعفر : خصائص النسائي : ح 38 .
ورواه المعتمر عن عوف : ضعفاء العقيلي : 4 / 185 ترجمة ميمون .
قال ابن حجر في القول المسدّد : ص 20 : هو حديث مشهور له طرق متعدّدة ، كلّ طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها ممّا يقطع بصحّته .
ورواه ابن عمر كما تقدّم في الحديث : ( 78 ) .
وقال السيوطي في الحاوي : 2 / 12 في رسالته حول هذا الحديث : قد ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنّه صلى الله عليه وسلم منع من فتح باب شارعٍ إلى مسجده ، ولم يأذن في ذلك لأحد ، ولا لعمّه العبّاس ، ولا لأبي بكر ، إلّالعليّ .
ولفظتا : « ابن أبي طالب » و « واللَّه » لم تردا في طبعة جامعة أمّ القرى ، والأولى لم ترد في المسند أيضاً .
( 2 ) . ورواه في المسند أيضاً : 44 / 161 ح 26540 وما بين المعقوفين في الموضعين منه ، ونحوه في سائر طرقه .
ورواه أبو أُسامة عن عوف : طبقات ابن سعد : ح 200 من ترجمة الحسنين ، المصنّف لابن أبي شيبة : ح 41 من فضائل أمير المؤمنين .