أنّ علياً أخبره : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلة فقال لهم : « ألا تصلّون ؟ » فقال عليّ :
« يا رسول اللَّه ، إنّ أنفسنا بيد اللَّه عزّ وجلّ ، إن شاء اللَّه أن يبعثنا بعثنا » ! فانصرف فلم يرجع إليه شيئاً وهو يقول :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
« 1 » . « 2 »
175 - القطيعي : حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمود الإصبهاني ، حدّثنا عليّ بن خشرم المروزي ، حدّثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن الحسين بن واقد ، عن عبداللَّه بن بريدة ، عن أبيه :
هامش
( 1 ) . الكهف : 18 .
( 2 ) . ورواه محمد بن سلام عن عتّاب : صحيح البخاري : 7347 .
ورواه حكيم بن عباد عن الزهري : مسند أحمد : ح 705 ، والبزّار : 504 ، والنسائي : 3 / 206 ، وأبي يعلى : 366 ، وابن خزيمة : 1139 ، وأبي عوانة : 2 / 292 .
ورواه زيد بن أبي أنيسة عن الزهري : مسند أحمد : ح 571 .
ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري : صحيح البخاري : 1127 و 7347 و 7465 ، مسند أحمد : ح 900 ، والبزار : 503 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 2 / 500 .
ورواه صالح بن كيسان عن الزهري : مسند أحمد : 901 ، والبخاري : 4724 ، وابن حبّان : 2566 .
ورواه عقيل بن خالد الأيلي عن الزهري : مسند أحمد : 2 / 17 ح 575 ، وهذا الكتاب : ح 308 ، صحيح مسلم : 775 ، والنسائي : 3 / 205 ، الأدب المفرد : 955 ، صحيح ابن خزيمة : 1140 .
ورواه محمد بن أبي عتيق عن الزهري : صحيح البخاري : 7465 .
ومدار الحديث على الزهري وحده ، وهو مدني سكن الشام وتلوّث بدعايات الظلمة ، بل وسار في ركابهم ، قال ابن الجنيد عنه : كان سلطانياً ، كما في هامش ترجمته من تهذيب الكمال : ج 26 ص 443 .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ذيل الخطبة : ( 56 ) عند تعداده للمنحرفين عن عليّ عليه السلام : وكان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام ، وروى جرير بن عبد الحميد ، عن محمد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران علياً عليه السلام فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام فأجابهما .
وقال ابن حبّان في ترجمة حفص بن عمر الأبلّي الحبطي في المجروحين : ج 1 ص 258 : لست أحفظ لمالك ولا للزهري فيما رويا من الحديث شيئاً من مناقب عليّ عليه السلام .
أقول : ربّما كان هذا في أوّل أمره حين كان في أغمار النّاس ، أمّا وبعد معاشرته كثيراً لزين العابدين فتغيّر عمّا كان عليه أوّلا ، وله أحاديث في الفضائل منها الحديث : ( 112 ) و ( 127 ) من هذا الكتاب ، فلعلّ هذا الحديث من أيّام انحرافه مع الظلمة .
هذا ومتن الحديث منكر ، غير قابل للتأويل ، ومعارض للأحاديث والنصوص المتواترة الدالّة على شموخ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام ، بل لا يليق مثل هذا بأقلّ أتباعه فكيف به .