اصطلاحهم ، وكلّما كان أمثال هؤلاء في السند أكثر كانت الوسائط أقل والسند أعلا .
كما أنه إذا كان في السند من روى عن معاصره ومن هو في طبقته ، كان رجال السند أكثر مما ذكر وصارد طويلا ، وعلى الأول بنينا عدد الطبقات ، وجعلناها إلى طبقة الشيخ اثنتي عشرة طبقة » انتهى موضع الحاجة من كلام الأستاذ الإمام . ثم ذكر الطبقات واحداً بعد الآخر مشيراً إلى جملة من رجال كلّ طبقة . وبملاحظتها يظهر أن صحابة النبي أكثرهم من الطبقة الأولى ومنهم من يطول عمره حتى يعاصر الطبقة الثانية ، وهكذا تتوالى الطبقات ، وكبار أصحاب الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أمثال زرارة ، هم من الطبقة الرابعة ، وصغارهم من الطبقة الخامسة ، وأكثر رجال الإمام الرضا ( عليه السلام ) هم من الطبقة السادسة . قال الأستاذ : « والغالب في هؤلاء الطبقة هو كون ولادتهم في حدود سنة خمس وأربعين ومائة ، إلى ست وستين ومائة ، وكون وفياتهم في حدود سنة عشر ومائتين إلى ثلاثين ومائتين » .
وذكر من هذه الطبقة من الشيعة محمد بن أبي عُمَير ويونس بن عبد الرحمن ونظرائهما ، ومن علماء أهل السنة : محمّد بن إدريس الشافعي وغياث بن كلّوب بن فيهس .
كما ذكر في أبناء الطبقة السابعة : أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، والحسن والحسين ابني سعيد الأهوازيين ، وعبد العظيم الحسني ، وكثيراً من نظرائهم .
وقال : « والغالب على هذه الطبقة هو كون ولادتهم في حدود خمس وثمانين ومائة ، إلى سنة مائتين ووفياتهم في حدود ستين ومائتين إلى سبعين ومائتين » .
أقول : وينبغي أن يُعدّ الإمام أحمد بن حنبل المتوفى عام 241 من أبناء هذه الطبقة .
وذكر من رجال الطبقة التاسعة : الشيخ الكليني ، وأحمد بن داود القمي ، وأحمد بن يحيى العطار ، والشيخ أبا القاسم الحسين بن روح وكيل الناحية المقدسة ، وعلي بن الحسين بن بابويه والد الشيخ الصدوق .
قال الأستاذ : « والغالب في هذه الطبقة هو كون ولادتهم في حدود ست وستين إلى سبعين ومائتين ووفياتهم في حدود ثلاثين إلى خمسين وثلاثمائة » .
وذكر من جملة رجال الطبقة العاشرة الذين لم يتحمّلوا الحديث عن الأئمة المعصومين مباشرة ، الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين ، وأخاه الحسين ، وجعفر بن محمد بن قولويه القمي ( على تأمل فيه ) ، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ومحمد بن إسحاق النديم صاحب الفهرست ، وهارون بن موسى التَلّعُكْبري . قال الأستاذ : « والغالب في هؤلاء هو كون ولادتهم في حدود تسعين ومائتين إلى عشر وثلاثمائة ووفياتهم في حدود ستين إلى ثمانين وثلاثمائة » .
ومن رجال الطبقة الحادية عشر : الشيخ المفيد ونظرائه .
والشيخ الطوسي يقع في الطبقة الثانية عشر ، والغالب على هذه الطبقة موتهم في حدود 450 .
رجالات التقريب — صفحة 33
مساهمون: محمد مهدي التسخيري
ص٣٣