تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شعثاً ، غبراً ، خمصاً ، بين أعينهم كركب المعزا ، يبيتون لربّهم سجّداً وقياماً ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، واللَّه لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 2 ص 185 ، الوسائل ج 1 ص 87 ) . عن أبي عبداللَّه ( عليه‌السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) : من عرف اللَّه وعظّمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعَنّى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وامّهاتنا يا رسول اللَّه ، هؤلاء أولياء اللَّه ؟ قال : إنّ أولياء اللَّه سكتوا فكان سكوتهم ذكراً ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العقاب ، وشوقاً إلى الثواب . - رواه الكليني في الكافي ورواه الصدوق في الأمالي - ( الكافي ج 2 ص 182 ، أمالي الصدوق ص 249 ، الوسائل ج 1 ص 87 ) . عن أبي جعفر ( عليه‌السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) : قال اللَّه عزّوجلّ : إنّ من أغبط أوليائي عندي رجلًا خفيف الحال ، ذا حظّ من صلاة ، أحسن عبادة ربّه بالغيب ، وكان عامضاً في الناس ، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه عجّلت منيّته فقلّ تراثه ، وقلّت بواكيه . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 2 ص 113 ، الوسائل ج 1 ص 78 ) .
شرح
عن أُمّ سلمة ( رضياللَّه‌عنها ) أنّ النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) استيقظ ليلةً فقال : سُبحان اللَّه ماذا أُنزل اللّيلة من الفتن ماذا أُنزل من الخزائن من يُوقِظُ صواحب الحُجُرات يا رُبَّ كاسِيَةٍ في الدُّنيا عاريةٍ في الآخرة . رواه البخاري . عن عبد اللَّه بن عمرو ( رضياللَّه‌عنهما ) أنّ رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) قال : أحبُّ الصّلاة إلى اللَّه صلاةُ داود ( عليه‌السلام ) وأحبُّ الصّيام إلى اللَّه صيام داود وكان ينام نصف اللّيل ويقوم ثُلُثه وينام سُدُسه ويصوم يوماً ويُفطِرُ يوماً . رواه الثلاثة .