تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقال تعالى :
( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
( الذاريات 17 ) . عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه‌السلام ) : يا بن رسول اللَّه ، ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) انّه قال : انّ اللَّه تبارك وتعالى ينزل في كلّ ليلة جمعة إلى السماء الدنيا ؟ فقال : ( عليه‌السلام ) لعن اللَّه المحرّفين الكلم ، عن مواضعه ، واللَّه ما قال رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) ذلك إنّما قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى ينزل ملكاً إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أوّل الليل ، فيأمره فينادي : هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل وياطلب الشرّ أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء . حدّثني بذلك أبي ، عن جدّي ، عن آبائه ، عن رسول اللَّه ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌وسلّم ) . - رواه الصدوق في الفقيه والأمالي والتوحيد والعيون ورواه الطبرسي في الإحتجاج - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 271 ، أمالي الصدوق ص 335 ، عيون أخبار الرضا ص 126 ، الإحتجاج ص 410 ج 2 ، الوسائل ج 7 ص 388 ) . عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبداللَّه ( عليه‌السلام ) يقول : إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلّي ويدعو اللَّه عزّوجلّ فيها إلّاإستجاب له في كلّ ليلة ،
شرح
وعنه عن النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) قال : ينزلُ اللَّه إلى السّماء الدُّنيا كُلَّ ليلةٍ حين يمضي ثلث اللّيل الأوّل فيقول : أنا الملك أنا الملك من ذا الّذي يدعوني فأستجيب له من ذا الّذي يسألني فأُعطيه من ذا الّذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتّى يُضيء الفجر . رواه مسلم والترمذي . ولمسلم : إنّ في اللّيل لساعةً لا يوافقها رجلٌ مسلمٌ يسأل اللَّه خيراً من أمر الدُّنيا والآخرة إلّاأعطاه إيّاه وذلك كُلَّ ليلة .