تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر التاج ( وعلى هامشه التاج للشيخ منصور الحسيني ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فقال : جعلت فداك انّي أردت المسجد الأقصى فأردت أن اسلّم عليك واودّعك ، فقال له : وأيّ شيء أردت بذلك ؟ قال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصلّ في هذا المسجد فانّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على اثني عشر ميلًا ، الحديث - ( من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 150 ، الخصال ج 1 ص 143 ، الكافي ج 3 ص 491 ، التهذيب ج 3 ص 251 ، الوسائل ج 5 ص 257 وص 261 ) . تنبيه : انّ هذين الحديثين من ناحية السند محلّ كلام ومن ناحية الدلالة فلابدّ من حملهما على ما ينسجم مع القرآن وسائر الأحاديث المأثورة عن الأئمّة من آل الرسول ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌و سلّم ) لأنّ الكتاب الكريم ناطق بفضل مسجد الأقصى لأنّه منتهى إسراء النبي ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌و سلّم ) في الأرض ولِما مرّ في الحديث الأوّل ولِما يأتي من أنّ الصلاة فيه تعدل ألف ركعة ، مضافاً إلى أنّ الرواية الأخيرة أخصّ من المدّعى لأنّ مسجد الكوفة لا يقلّ في الفضل عن المسجد الأقصى فلا رجحان لتركه وشدّ الرحال منه إلى الأقصى طلباً للفضل ، فتأمّل . مضافاً إلى أنّ هناك أحاديث كثيرة مأثورة عن الأئمّة من آل الرسول ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌و سلّم ) تدلّ على استحباب إتيان سائر المساجد فعلى هذا فيحمل الحديث على عدم استحباب شدّ الرحال أي تحمّل المشقّة وعبء السفر من أجل زيارة سائر المساجد أي يكون غرضه من التغريب عن الأهل والوطن مجرّد الذهاب إلى تلك المساجد وأمّا إذا سافر إلى تلك البقاع الشريفة لأغراض أخرى دنيوية أو أخروية كأداء النسك وزيارة قبر الرسول ( صلّىاللَّه‌عليه وآله‌و سلّم ) فيستحبّ له إتيان سائر المساجد .
شرح
عن أبي هريرة ( رضياللَّه‌عنه ) عن النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) قال : لا تُشَدُّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى . رواه الخمسة . وعنه عن النبي ( صلّىاللَّه‌عليه‌وسلّم ) قال : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة ومنبري على حوضي . رواه الخمسة إلّاأبا داود .