وفي مسند أحمد عن أبي موسى الأشعري : انّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) قال : يجمعاللَّه عزّ وجلّ الأمم في صعيد يوم القيامة فإذا بدا للَّهعزّ وجلّ أن يصدع بين خلقه ، مثّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون ، الحديث . ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 407 ) .
وعلى كلّ : فقد يكون الشيء مكتوباً بشرط فيتغيّر الحال فيه بتغيّره قالتعالى فيما أخبر به عن نوح ( عليه السلام ) في خطابه لقومه : «
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . . . »
( نوح آية 10 - 11 ) .
فاشترط لهم في مدّالآجال وسبوغالنعم ، الاستغفار فلمّا لم يفعلوا قطع آجالهمواستأصلهم العذاب . وقد صرّح الكتاب الكريم بتأثير عمل الإنسان في تغييرمصيره حيث قال تعالى : «
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
( الرعد آية 11 ) .
فالبداء انّما يكون في القضاء الموقوف المعبَّر عنه بلوح المحو والاثباتلا القضاء المحتوم .
وما أكثر الروايات من الفريقين في أنّ الصدقة والدعاء وصلة الرحم ممّا يغيّرالقضاء ويردّ البلاء .
وأمّا ما ورد عن الأئمة من آل الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في البداء فهو :
عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال في هذه الآية «
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
قال : فقال : وهل يمحي إلّاما كان ثابتاًوهل يثبت إلّاما لم يكن . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 1 ص 146 ) .
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « ما بعث اللَّه نبيّاً حتّىيأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأنّ اللَّه يقدّم ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 1 ص 147 ) .
عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « العلم علمان :