بسبب رحيله عنهم .
لقد استغرق سفره هذا ما يربو على السنة والنصف . فعادبروجرد واستقبله أهاليها استقبالًا رائعاً . ثم أقام فيها حتى سنة 1345 ه حيث عزم على أداء فريضة الحج في هذه السنة ، فمرّ بأرض العراق ، وأقام في النجف ثلاثة أشهر حيث استعاد ذكريات أيامه الماضية فيها . ورحّب علماء النجف بقدومه ، ومنهم المراجع والمدرسين الكبار مثل الميرزا حسين النائيني ، والسيّد أبو الحسن الإصفهاني ، والشيخ آغا ضياء الدين العراقي ، والشيخ محمد حسين الإصفهاني وأمثالهم . وأصبحت داره مركزاً لتجمع العلماء والطلاب . وكان آية الله السيّد أبو الحسن الإصفهاني يذهب إلى داره بعد صلاة العشاء غالباً ليأنس بقربه . وبعد مائة يوم مرت على مكوثه في النجف ، غادرها متوجها إلى حج بيت الله الحرام . وعند عودته من الحج ، تشرّف بزيارة الإمامين الكاظمين ، عليهما السلام ، وهناك بلغه نبأ ميلاد ابنه الأكبر السيّد محمد حسن الذي كان ينتظره بفارغ الصبر فسرّ به كثيراً .
صادف تحركه من العراق مع اجتماع علماء إصفهان في قم احتجاجاً على بعض الأحداث السياسية في إيران حيث اتخذ رضا خان منهجاً معادياً للإسلام . فاجتمع سيّدنا البروجردي بعلماء العراق .
واتخذت بعض القرارات لمواجهة تلك الأوضاع ، مما أدّى ذلك إلى اعتقال السيّد على الحدود بأمر من رضا خان نفسه . فاقتيد إلى طهران وسُجن فيها . وكان رضا خان حينها في بروجرد فأعلم السادة الطباطبائيين باعتقاله . ونتيجة لإلحاح هؤلاء ، أمر رضا خان بإطلاق سراحه ليذهب
حياة الإمام البروجردي — صفحة 51
مساهمون: محمد واعظ زاده الخراساني
ص٥١