في إصفهان
أقام السيّد البروجردي في مدرسة الصدر التي لا زالت مركزاً للحوزة العلمية في تلك المدينة الكبيرة . أنس بمرافقة ابن عمه الفاضل ( آغا نوح الدين ) الذي كان مقيماً معه فيتلك المدرسة ، لذلك لم يشعر بالغربة كثيراً .
كانت مدينة إصفهان يومئذ - بمدارسها الكثيرة ، وعلمائها وفضلائها ومدرسيها المشهورين - مهوى أفئدة طلاب العلم ، تجذبهم إليها ، وتلهب أوار الشوق في نفوسهم نحوها .
كان السيّد الأستاذ يرى بأن فترة إقامته في إصفهان كانت من أسعد وألذ الفترات في حياته وطالما كان يتحدث في مناسبة وأخرى عن ذكرياته العذبة الحلوة في تلك المدينة العظيمة ، فيبعث الحديث في نفسه البهجة والاغتباط . وبما كان يحمله من روح عرفان الجميل ، وشكر النعمة ، لذلك كان يذكر أساتذته وزملائه في تلك البلدة بخير .
ومما كان يقوله مثلًا بأنه عند نزوله في إصفهان ، حضر درس المرحوم السيّد محمد باقر درچهاى « 1 » ، فكان يبدي له هذا الأستاذ ودّه ومحبته بدرجة لا حد لها ، مع تمتعه بجميع الفضائل العلمية والملكات الأخلاقية . لذلك لم ينس هذا الأستاذ حتى آخر لحظة من عمره .
ومن جملة ما كان يذكره عنه ، محاولته إزالة الوسواس من السيّد
هامش
( 1 ) ) دُرتشئي .