[ الجزء الرابع ]
[ تتمة الكتاب العاشر ]
[ الباب السابع : حقّ المضاربة ، ويشتمل على ثلاثة فصول : ]
الفصل الأول [ تعريف وتقسيم المضاربة ]
( مادّة : 1404 ) المضاربة نوع شركة على أنّ رأس المال من طرف والسعي والعمل من الطرف الآخر .
ويقال لصاحب المال : ربّ المال ، وللعامل : مضارب « 1 »
[ التعريف الأقرب إلى الحقيقة ]
هذا التعريف قاصر معنى وعبارة ، والأقرب منه إلى حقيقتها : أنّها معاملة بين اثنين يكون المال من أحدهما والعمل من الآخر على أن يتّجر به وله حصّة في الربح .
هامش
( 1 ) ورد : ( يدعى صاحب ) بدل : ( يقال لصاحب ) و : ( العامل : مضاربا ) بدل : ( للعامل :
مضارب ) في مجلّة الأحكام العدلية 165 .
وقد عرّف الحنفية المضاربة بتعريف آخر غير ما هو الموجود في المتن ، ولكنّه قريب منه جدّا ، وهو قولهم : إنّ المضاربة عبارة عن : عقد على الشركة في الربح .
وهي عندهم نوع من الشركة ؛ لأنّها شركة في الربح ، لا في رأس المال ، وذلك لأنّ رأس المال يكون من أحد طرفي العقد والعمل فيه يكون من الطرف الآخر .
وعرّفها الرامفوري بأنّها : إعارة المال إلى من يتصرّف فيه ليكون الربح بينهما على ما شرطا .
وتعريفات المذاهب الأخرى تجعلها وكالة وإجارة وعقد أو اتّفاق .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 6 ، بداية المجتهد 2 : 236 ، المغني 5 : 134 ، تبيين الحقائق 5 : 52 ، البناية في شرح الهداية 9 : 53 ، البحر الرائق 7 : 263 ، مغني المحتاج 2 : 309 - 310 ، الفتاوى الهندية 4 : 285 ، مجمع الأنهر 2 : 321 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 645 - 646 ، اللباب 2 : 131 .