قبول الولي وقبضه ، كالوصية له .
أمّا الموهوب فيشترط أن يكون موجودا في العين أو في الذمّة ، وأن يكون مالا متقوّما مملوكا مقدورا على قبضه ، لا حقّ فيه للغير من رهن ونحوه معيّنا ، لا مجهولا مطلقا أو لا واقع له .
فلا يصحّ : وهبتك شيئا أو مالا ، ويصحّ : وهبتك ما في الصندوق ، أو :
صاعا من صبرة ، أو : أحد هذين الثوبين . ويتعيّن بالقبض ، أمّا المشاع فسيأتي « 1 » .
أمّا عقد الهبة فيتقوّم بالإيجاب والقبول ، ويشترط فيه القبض والتنجيز .
هذا ما يقال في هذا المجال ، وإذا عرفته ونظرت ما في ( المجلّة ) يتّضح لك قصور البيان وضعف التحرير فيها وعدم الاستيفاء .
وقد قدّمت بعض شرائط الموهوب في :
( مادّة : 856 ) يشترط لصحّة الهبة وجود الموهوب وقت الهبة « 2 » .
ومدركه واضح ، فإنّ المعدوم المطلق لا يجري عليه تمليك ولا تملّك ولا غيرهما من الأحكام ، إلّا في موارد مخصوصة يتحقّق له نحو من الوجود ببعض الاعتبارات .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 69 .
( 2 ) لم يرد : ( لصحّة الهبة ) ، ووردت زيادة : ( في ) بعد كلمة : ( الموهوب ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 471 .
وورد هذان التغييران ، وكذلك ورد : ( فلو ) بدل : ( ولد ) في درر الحكّام 2 : 384 .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 95 ، الفتاوى الهندية 4 : 374 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 423 .