العمل أم لا ، وإن اختلف المقدار فلكلّ واحد من الربح والخسران على حسب ماله تساوي العمل أم اختلف ، ولا حاجة إلى شرط ذلك في العقد .
نعم ، لو اتّفقا على التفاوت لم يلزم إلّا بالشرط في عقد لازم ، أمّا في عقد الشركة المتّفق على جوازه فالأصحّ الصحّة أيضا ، وحاله حال الشروط في العقود الجائزة .
ثمّ إنّ هذا النحو من الشركة هو العنان عندنا « 1 » .
ولعلّ وجه التسمية أنّ عنان المالين بيد الشريكين على حدّ سواء .
ويظهر من هذه المادّة أنّ غير الإماميّة يسمّونها : شركة المفاوضة « 2 » .
أمّا شركة العنان عندهم فهي : التي لم يشترط فيها المساواة « 3 » .
وحينئذ فوجه التسمية غير واضح .
والخلاصة : أنّه لا تصحّ عند الإمامية إلّا الشركة على المالين الممتزجين حسبما عرفت ، ويسمّونها : شركة العنان ، وكلّ شركة على غير المالين فهي باطلة عندهم .
فلا تصحّ شركة المفاوضة ويعنون بها : أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن يكون بينهما على السواء أو التفاضل كلّ ما يربحان من غنيمة أو تجارة أو حيازة أو ميراث أو غير ذلك من موارد الانتفاع والفائدة ، كما أنّ عليهما كلّ ما
هامش
( 1 ) قارن : التنقيح الرائع 2 : 209 ، جامع المقاصد 8 : 10 ، الروضة البهيّة 4 : 198 ، المسالك 4 : 309 - 310 ، الرياض 9 : 320 ، العروة الوثقى 2 : 477 .
( 2 ) انظر الجواهر 26 : 298 .
( 3 ) سبق في ص 469 - 470 .