المقدّمة في الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالحجر
الحجر لغة : المنع « 1 » . وبهذا الاعتبار أطلق على العقل في قوله تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
« 2 » ، وأمثالها ؛ لأنّه يعقل ويمنع عن ارتكاب الرذيلة « 3 » .
وشرعا هو : منع الإنسان عن التصرّف لوصف فيه فيما له التصرّف فيه لولا ذلك الوصف .
وذكر فقهاؤنا ( رضوان اللّه عليهم ) : أنّ أسبابه ستّة : الصغر والجنون والسفه والرق ومرض الموت والفلس « 4 » . وذكروا لكلّ منها حدودا وقيودا وأحكاما « 5 » .
و ( المجلّة ) أرادت ذلك المعنى في تعريفه ، وقصرت عبارتها عنه في :
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 623 .
( 2 ) سورة الفجر 89 : 5 .
( 3 ) ويطلق كذلك باعتبار المنع على الحرام ، كقوله تعالى :وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراًمن سورة الفرقان 25 : 22 .
( 4 ) راجع : الشرائع 2 : 351 ، المسالك 4 : 141 ، مجمع الفائدة 9 : 181 ، الحدائق 20 : 342 ، الرياض 9 : 236 .
ولا يخفى أنّ حصر أسباب الحجر بهذه الستّة إنّما هو حصر جعلي لا استقرائي .
( 5 ) سيأتي التنبيه على بعضها في طيّات البحث .