Skip to main content

تحرير المجلة ( ط . ج ) — Page 165

Contributors:

P.165
أمّا الأوّل فمثل : حقّ الخيار وحقّ التحجير وحقّ القصاص على الأشبه . وأمّا الثاني فمثل : حقّ الشفعة ، فإنّه يقبل الإسقاط ولا يقبل الانتقال إلى الأجنبي . وأمّا الثالث فمثل : حقّ الجلوس في المساجد والمعابد والعبور في الشوارع العامّة ونحوها ، فإنّه لا يقبل الإسقاط ولا الانتقال . وقد يشتبه هذا بكونه حكما لا حقّا ، فهو كحقّ الرجوع في الهبة الّذي لا يقبل انتقالا ولا إسقاطا . أمّا العكس - وهو : قبول الانتقال دون الإسقاط - فيشكل تحقّقه ؛ إذ كلّ ما جاز نقله جاز إسقاطه . نعم ، قد يتصوّر في بعض الفروض نادرا ، مثل : حقّ الولي بالتصرّف بمال الصغير ، فإنّه قد يقال : بصحّة نقله إلى ثقة آخر ولا يصحّ إسقاطه ، وهو محلّ نظر . وقد خبط بعض الشرّاح هنا خبطا كثيرا « 1 » . وعلى كلّ ، فالقاعدة غير عامّة ، فإنّ بعض الساقط في الشرعيات قد يعود ، مثل : حقّ الخيار بالبيع حيث يسقط بالعيب الحادث عند المشتري ، فإذا زال عاد الخيار ، فليتأمّل .

( مادّة : 52 ) إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه « 2 » .

وهذه المادّة ترجع إلى ( مادّة : 50 ) إذا سقط الأصل سقط الفرع . وينبغي أن يكون المراد بها : أنّ الشيء إذا فسد فسد ما يبتني عليه .
Footnote
( 1 ) لاحظ : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 40 ، درر الحكّام 1 : 49 . ( 2 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم 429 ، مجامع الحقائق 366 .