كان يعيش الشافعي مع مالك ، رغم اختلافهما في الرأي ، ومثلما كان يعيش الصحابي مع الصحابي ، مع اختلافه معه في كثير من الآراء .
والسيد القمي مقتنع كل الاقتناع بضرورة تكاتف المعتدلين من الشيعة مع أهل السنة ضد الغلاة والمتطرفين .
والأمر الذي لا سبيل إلى انكاره أو تجاهله ، هو جهود وزارة الأوقاف المصرية المشكورة ، في هذه السبيل ، إذ تمد جماعة التقريب بما يلزمها من عون أدبي ، ويرجع ذلك إلى تقدير وزارة الأوقاف المصرية لمهمتها الدينية التي تقتضيها أن تقوم بنشاط واسع في المحيط الديني .
وأعود إلى الشيخ آل كاشف الغطاء مرة أخرى ، حيث أجدني مضطرا إلى أن أخالفه فيما ذهب إليه من قوله ، وهو يناقش الكاتب الذي هاجم الشيعة :
« انه إن أراد بالشيعة تلك الفرق البائدة ، والمذاهب الملحدة التي لا أحسب أن على رقعة الأرض منهم اليوم نافخ ضرم ، فنحن لا نضايقه في ذلك ، ولكن نسبتهم إلى الشيعة ظلم فاحش وخطأ واضح » .
أراني مضطرا إلى عدم الموافقة على القول بأن الغلاة من الشيعة أو المنتسبين خطأ إلى الشيعة على حد تعبير الشيخ آل كاشف الغطاء ، ليس
بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 73
مساهمون: سليمان دنيا
ص٧٣