ويقول : « يا
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي »
« 1 » « 2 » .
بعد نداء أبي عبيدة الجرّاح لعليّ عليه السّلام يوم سيق إلى البيعة : « يا بن عمّ ! إنّك حديث السنّ وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلّا أقوى على هذا الأمر منك وأشدّ احتمالا واضطلاعا به ؛ فسلّم لأبي بكر هذا الأمر ؛ فإنّك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك « 3 » » .
بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : « لا نبايع إلّا عليّا » .
بعد قول أبي بكر للأنصار : « نحن الامراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشقّ الأبلمة - يعني الخوصة « 4 » - » « 5 » .
مدّت لها الأوس كفّاكي تناولها * فمدّت الخزرج الأيدي تباريها
وظنّ كلّ فريق أنّ صاحبهم * أولى بها وأتى الشحناء آتيها « 6 »
وما عساني أن قول في تلك الخلافة بعد ما رآها أبو بكر وعمر بن الخطّاب فلتة كفلتة الجاهليّة وقى اللّه شرّها « 7 » ؟ !
بعد ما حكم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة « 8 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 150 .
( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 14 [ 1 / 20 ] .
( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 13 [ 1 / 18 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 5 [ 6 / 12 ، خطبة 66 ] .
( 4 ) - [ « الخوصة » : ورق النخل ] .
( 5 ) - صحيح البخاري ، في مناقب أبي بكر [ 3 / 1341 ، ح 3467 ] ؛ البيان والتبيين 1 : 181 [ 3 / 199 ] ؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 234 [ مج 1 / ج 5 / 233 - 234 ] .
( 6 ) - من أبيات القصيدة العمريّة لحافظ إبراهيم شاعر النيل [ انظر ديوان حافظ إبراهيم 1 / 81 ] .
( 7 ) - التمهيد للباقلّاني : 196 ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 19 [ 6 / 47 ، خطبة 66 ] .
( 8 ) - التمهيد للباقلّاني : 196 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 123 و 124 [ 2 / 26 ، خطبة 26 ] ؛ الصواعق لابن حجر : 21 [ ص 36 ] .