عن خديجة عليها السّلام : « كانت فاطمة تحدّث في بطن امّها ، ولمّا ولدت وقعت حين وقعت على الأرض ساجدة ، رافعة إصبعها » « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) - سيرة الملّا [ ج 5 / ق 2 / 211 ] ؛ ذخائر العقبى : 45 ؛ نزهة المجالس 2 : 227
( 2 ) - [ ذكر الشيخ الطوسي وأكثر العلماء أنّ ولادة الزهراء عليها السّلام كانت يوم الجمعة من جمادي الآخرة في السنة الثانية للبعثة . وقال العلّامة المجلسي في « حياة القلوب » أنّ ولادتها عليها السّلام كانت في سنة الخامسة من البعثة .
وأمّا كيفيّة حمل خديجة عليها السّلام بفاطمة عليها السّلام : فقد ورد : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا بمكّة بين بعض أصحابه ومنهم أمير المؤمنين علي عليه السّلام وعمّار بن ياسر وحمزة والعبّاس وغيرهم ، وإذا بجبرئيل قد حبط مناديا : يا محمّد ! إنّ العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ويقول : اعتزل خديجة أربعين يوما . فاعتزلها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أربعين يوما ، وكان يأوي إلى بيت فاطمة بنت أسد امّ أمير المؤمنين علي عليه السّلام صائما نهاره قائما ليله . فلمّا انتهت الأربعون يوما جاء ميكائيل بطبق من طعام الجنّة وقال له : إنّ اللّه يقول : اجعل إفطارك منه الليلة ، فلمّا أفطر به نزل جبرئيل يأمره بالذهاب إلى بيت خديجة ومضاجعتها ، فإنّ اللّه يريد أن يقضي له الليلة منها ولدا صالحا .
وأمّا ولادتها عليها السّلام : فقد روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بسند معتبر عن المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام أنّه لمّا أرادت خديجة الزواج بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أعرضت عنها نساء مكّة ولم يكلّمنها وصرن يمنعن كلّ من تدخل عليها وذلك لعداوتهنّ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فداخل خديجة من ذلك حزن وغمّ ، فلمّا حملت بفاطمة كانت تؤنسها وتحدّثها وهي في بطنها وتوصيها بالصبر ، ثمّ أخبرها النّبي صلّى اللّه عليه وآله بأنّ ما في بطنها بنت يكون منها نسله والأئمّة من بعده ، وبقيت خديجة عليها السّلام على تلك الحال حتّى دنت ولادتها بفاطمة عليها السّلام فدعت نساء قربت وبني هاشم فامتنعن وقلن لها إنكّ عصيتنا بزواجك من يتيم أبي طالب وهو رجل فقير لا مال عنده ، فلا نأتيك ولا نساعدك في وضعك ، فاغتمّت لذلك خديجة ، فما كان أن دخلت عليها أربعة نسوة سمر طوال - وهنّ سارة زوجة -