المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى « 1 » .
وأسوأ من ذلك كلّه عدّ الرجل أزواج النبيّ عدوّات عليّ وفاطمة ، وقد ذكر تنازع عائشة معهما وامّ سلمة ، وبسط القول في ذلك بنقل حادثة موضوعة ، وشكّل هناك حزبين منهنّ ، دمقراطي ورستود مقراطي ، وتقوّل بما يمسّ ناموس النبيّ وكرامة أزواجه امّهات المؤمنين ويمثّل آل اللّه بكلّ جلافة وسلافة .
ليت شعري كيف يروق المترجم عدّ عائشة عدوّة لفاطمة وهي تقول : ما رأيت أحدا قطّ أفضل من فاطمة غير أبيها « 2 » ؟ !
وهي كانت تقبّل رأس فاطمة وتقول : يا ليتني شعرة في رأسك « 3 » .
وكيف يرتضي قومه نشر هذه القارصة ، والقرآن أوجب على الامّة مودّة العترة النبويّة « 4 » ، ومن المتسالم عليه بين المسلمين إنّ آية الإيمان والنفاق في شرعة النبيّ المحبوب : حبّ عليّ وبغضه « 5 » ؟ !
وقد اتّفقت الامّة على ما مرّ في حديث الغدير من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله : « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّا فقد
هامش
- وفي هامش نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 1 / 271 : « الغرّ : الّذين كانوا بجبهتهم أثر السجود ، وهو جمع الأغرّ ؛ ومنه الحديث في وصف عليّ عليه السّلام : « وقائد الغرّ المحجّلين » يريد بياض وجوههم بنور الوضوء والسجود » ] .
( 1 ) - مستدرك الحاكم 3 : 138 [ 3 / 148 ، ح 4668 ] وصحّحه ؛ الرياض النضرة 2 : 177 [ 3 / 122 ] ؛ شمس الأخبار : 39 [ 1 / 105 ، باب 7 ] ؛ أسد الغابة 1 : 69 [ 1 / 84 ، رقم 92 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 121 .
( 2 ) - المعجم الأوسط 3 : 349 ، ح 2742 ؛ شرح المواهب 3 : 202 ؛ الشرف المؤبّد : 58 [ ص 124 ] .
( 3 ) - نزهة المجالس 2 : 227 .
( 4 ) - راجع كتابنا هذا ص 26 - 29 .
( 5 ) - انظر تلخيص الغدير : 289 - 292 .