پرش به محتوای اصلی

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحه 127

پدیدآورندگان:

ص۱۲۷
وممّا لاشكّ فيه أنّ كلام الإمام مالك مع خليفة عصره قد شاع في المجتمع آنذاك ؛ لأنّه لم يكن حواراً خاصّاً ، بل وقع في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلى مرأىً ومسمعٍ من المسلمين ، فإن كان هذا العمل مخالفاً للواقع ومؤدّياً للشرك ، بل لو شمّ منه - على الأقل - رائحة الشرك ، لما تفوّه مالك بمثله قطّ وهو العالم الخبير . ورغم عدم وجود أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آنذاك ، إلّاأنّ التابعين وتابعي التابعين كان لهم حضور قوي ، وكان عصرهم قريباً من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم ينكر أحد على مالك كلامه ، ولو كان الإنكار قد وقع لنُقل إلينا قطعاً .

استشفاع أمير المؤمنين علي عليه السلام وأبي بكر

لمّا فرغ أمير المؤمنين علي عليه السلام من تغسيل وتكفين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خاطبه قائلًا : « بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه . . . اذكرنا عند ربّك واجعلنا من بالك » « 1 » . إنّ هذا الخطاب طلب للدعاء من الميّت ، إذن أمير المؤمنين عليه السلام طلب الدعاء من النبي الأكرم بعد وفاته . ويروى ما يشبه هذه القصة عن أبي بكر في كتاب « خلاصة الكلام » لأحد علماء أهل السنّة ، قال : صحّ أنّه لمّا توفّي صلى الله عليه وآله أقبل أبو بكر رضي الله عنه فكشف عن وجهه ، ثم أكبّ
پاورقی
( 1 ) . نهج البلاغة : خطبة 235 ، ضبط صبحي الصالح .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحه 127 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي