الشرع والتوحيد في جانب * وحبّ أهل البيت في جانب « 1 »
وأن يقول الإمام أحمد بن حنبل بعدما أخرج في مسنده حديث النجوم :
« النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما يوعدون »
. فقال عقبه :
« إنّ اللَّه خلق الأرض من أجل النبي صلى الله عليه وآله فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته » « 2 » .
ومن الآداب التي أوصى إمام الحنابلة وحثّ أتباعه على الاقتداء بها : احترام أهل البيت ، فقد روي أنّه وقف فترة وهو الإمام الجليل عند باب المسجد لينتظر خروج صبي صغير السنّ هاشمي أراد الخروج أيضاً من المسجد ، فانتظر حتّى خرج ثم خرج بعده ، وجعل يفسح له الطريق ويقبّل يديه ، فقيل له في ذلك فأجاب : إنّ هذا من أهل بيتٍ أوجب اللَّه علينا احترامه « 3 » .
أو أن يقول شيخ الإسلام ابن العربي في فتوحاته نظماً :
فلا تعدل بأهل البيت خلقاً * فأهل البيت هم السيادة
فبغضهم من الإنسان خسر * حقيقي وحبّهم عبادة « 4 »
أو أن يقول الإمام القطب الشعراني في كتابه : « اليواقيت » : يجب اعتقاد وجوب محبّة ذرّية نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وإكرامهم واحترامهم ، وهم : الحسن والحسين ابنا فاطمة وأولادهما إلى يوم القيامة « 5 » .
وكذا القطب أحمد الكبير الرفاعي في قوله : نوّروا قلوبكم بحبّ آله الكرام عليه أفضل الصلاة والسلام ، فهم أنوار الوجود اللامعة ، وشموس السعود الطالعة « 6 » .
هامش
( 1 ) رشفة الصادي : ص 59 .
( 2 ) مسند أحمد : ج 4 ، ص 399 .
( 3 ) الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي : ص 201 .
( 4 ) الفتوحات المكيّة : ج 4 ، ص 139 .
( 5 ) اليواقيت والجواهر : ص 151 ، عنه رشفة الصادي : ص 52 .
( 6 ) نقلًا عن كتاب المقتطفات : ص 453 رقم 32 .