عليّاً من بعدي ، وليوالِ وليّه ، وليقتدِ بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خُلِقوا من طينتي ، ورُزِقوا فهمي وعلمي ، فويلٌ للمكذّبين بفضلهم من أُمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي » « 1 » .
أهل البيت لا يُقاس أحد بهم :
عن أنسٍ رضي الله عنه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« نحن أهل البيت لا يُقاس بنا أَحد » « 2 » .
الحثّ على حبّ أهل البيت ، والزجر عن بغضهم :
أشاد القرآن الكريم بفضل أهل البيت ، كما احتفى بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقرنهم بمحكم الكتاب ، ونطق كتاب اللَّه العظيم - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - بفضل أهل البيت وسموّ مكانهم عند اللَّه ، فواجب كلّ مسلم التفاني في حبّ أهل البيت .
عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« يا بني عبدالمطّلب ، إنّي سألت اللَّه لكم ثلاثاً : أن يثبّت قائمكم ، وأن يهدي ضالّتكم ، وأن يعلّم جاهلكم . وسألت اللَّه أن يجعلكم جوداء نجداء رحماء ، فلو أنّ رجلًا صفّ بين الركن والمقام فصلّى وصام ، ثم لقي اللَّه وهو مبغض لأهل بيت محمد ، دخل
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية : ج 1 ص 86 بسنده عن ابن عباس ، وبسند آخر عن حذيفة ، لكن باختلاف في بعض اللفظ ، وفي ج 4 ص 174 من نفس الكتاب . وأخرجه أيضاً الشجري في الأمالي : ج 1 ص 136 ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة : ج 1 ص 191 وكلاهما مسنداً عن ابن عباس . وفي الكنز : ج 12 ص 103 ح 34198 وعزاه إلى الطبراني والرافعي ، وأخرجه المناوي في كنوز الحقائق : ص 153 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 17 وقال : أخرجه الملّا في سيرته ، وفي الرياض النضرة أيضاً : ج 2 ص 208 عن ابن عمر .
( 2 ) أخرج الحديث القندوزي في الينابيع : ج 2 ص 99 ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص 330 ، ومحبّالدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 17 ، والمتقي الهندي في الكنز : ج 12 ص 104 ح 34201 وعزاه إلى الديلمي في فردوسه .