أولًا : الخلافة والإمامة والإمارة
أُطلق على رؤساء الدولة الإسلامية المتعاقبين عدة ألقاب ، وكان أكثرها شيوعاً واستعمالًا لقب الخليفة ، وأمير المؤمنين ، والإمام . ورغم وجود بعض الفروق بين مدلولات هذه الألقاب ، فإنها آلت في النهاية إلى الترادف ، وأصبحت تطلق تقريباً ، دون تمييز بينها . كما أطلقت مصطلحاتٌ أخرى ، كانت أقل شيوعاً وانتشاراً ، ومنها : السلطان ، وولي الأمر ، والأمير .
الخلافة لغةً واصطلاحاً
" الخلافة في اللغة مصدر خلف ، يقال : خلف خلافةً إذا كان خليفته وبقي بعده " « 1 » .
ويقال خلف فلانٌ فلاناً في قومه وفي أهله ، أي قام مقامه فيهم ، ومنه قوله تعالى
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
" الأعراف ، آية 142 " « 2 » .
أما مصطلح الخليفة ، فقد كانت بداية إطلاقه على أبي بكر الصديق ، عند انتخابه بعد بيعة السقيفة ، ليخلف الرسول ( ص ) في قيادة المسلمين ، ورعاية مصالحهم " وأما تسميته خليفةً ، فلكونه يخلف النبي في أمته ، فيقال خليفةً بإطلاق ، وخليفة رسول الله .
واختلف في تسميته خليفة الله ، فأجازه بعضهم ، اقتباساً من الخلافة العامة التي للآدميين ، في قوله تعالى
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 3 »
جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
« 4 »
.
هامش
( 1 ) - الفيروز أبادي ، القاموس المحيط ، ج 3 ، 142 .
( 2 ) - الرازي ، مختار الصحاح ، ص 186 .
( 3 ) - البقرة ، آية 30 .
( 4 ) - الأنعام ، آية 165 .