وعلماء السنة ، ومن خلال دمجه بين نظرية الشورى وبين ولاية الفقيه للوصول إلى مفهوم متطور للدولة .
وفي تناوله لمفهوم الدولة ، يؤكد النائيني على ضرورة الدولة ، وضرورة النظام ، محددا وظيفتين رئيسيتين للدولة هما حفظ النظام الداخلي للبلاد وحفظ البلاد من التدخل الأجنبي . وحول مشروعية مجلس الشورى يستند في إثبات رأيه على قاعدتين هما : رأي أهل السنة والجماعة الذين يعتبرون أن رأي أهل الحل والعقد من الأمة ملزمٌ وواجب الاتباع ، ورأي الشيعة حيث يعتبرون أمور الولاية والنظام في عصر الغيبة من مهام الفقهاء المجتهدين .
ويؤكد النائيني على أهمية البرلمان أو مجلس الشورى ، ودور الفقهاء المجتهدين الفعال في هذا المجلس ، باعتباره الضمانة الوحيدة لممارسة الأمة لحقوقها . كما يؤكد على مفهوم المساواة وضرورة إعطاء الأقليات الدينية حقها في عضوية المجلس انطلاقا من مبدأ المساواة كمبدأ إنساني تحترمه كل الأمم .
أما أبرز الأسس والمرتكزات التي يطرحها النائيني لإقامة الدولة الإسلامية العصرية فهي :
- قيام الدولة على قاعدة الشورى كأساس للدولة الإسلامية .
- وضع دستور دائم للبلاد يحدد صلاحيات الحاكم والحكومة وتوزيع السلطات .
- مجلس تشريعي يتولى سن التشريعات والقوانين في البلاد ومراقبة عمل الحكومة .
- تمثيل الشعب من خلال الانتخابات لانتخاب أعضاء مجلس النواب .
ه - - تمثيل الأقليات الدينية وإعطاؤهم حقوقهم .
- وجود هيئة من كبار المجتهدين تتولى مطابقة قرارات المجلس مع الشريعة الإسلامية .
- المساواة لجميع أفراد الشعب ، مسلمين وغير مسلمين .
- الحرية لجميع أفراد الشعب .
- اعتبار النظام الملكي الدستوري ، والنظام الرئاسي الدستوري أنظمة أساسية إذا كان الحاكم متقيدا بأحكام الدستور .
وقد لاقت هذه الأفكار ترحيبا وتأييدا داخل الأوساط الشيعية بصورة عامة ولدى
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة — صفحة 125
مساهمون: محمد عبد الكريم عتوم
ص١٢٥