106 - أبو الدرداء ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لقد قبض اللّه داود من بين أصحابه ، فما فتنوا ولا بدّلوا . ولقد مكث أصحاب المسيح على سنّته وهديه مائتي سنة » . « 1 »
107 - معاذ بن جبل ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : « خذوا العطاء ما دام العطاء ، فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ، ولستم بتاركيه بمنعكم الفقر والحاجة . ألا إنّ رحا الإسلام دائرة ، فدوروا مع الكتاب حيث دار . ألا إنّ الكتاب والسلطان سيفترقان ، فلا تفارقوا الكتاب . ألا إنّه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم ، فإذا عصيتموهم قتلوكم ، وإن أطعتموهم أضلّوكم » . قالوا :
يا رسول اللّه ، كيف نصنع ؟ قال : « كما صنع أصحاب عيسى بن مريم ، نشروا بالمناشير ، وحملوا على الخشب ، موت في طاعة اللّه خير من حياة في معصية اللّه » . « 2 »
108 - أبو عطاء قال : خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام محزونا يتنفّس ، فقال : كيف أنتم وزمان قد أظلّكم تعطّل فيه الحدود ، ويتّخذ المال فيه دولا ، ويعادي أولياء اللّه ، ويوالى فيه أعداء اللّه » ؟ ! قلنا : فإن أدركنا الزمان ، فكيف نصنع ؟ قال :
« كونوا كأصحاب عيسى عليه السّلام نشروا بالمناشير وصلبوا على الخشب ، موت في طاعة اللّه عزّ وجلّ خير من حياة في معصية اللّه » . « 3 »
109 - المسوّر بن مخرمة ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على أصحابه ، فقال : « إنّ اللّه بعثني رحمة للناس كافّة ، فأدّوا عنّي رحمكم اللّه ، ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى عليه السّلام ، فإنّه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه ، فأمّا من بعد مكانه فكرهه ، فشكا عيسى بن مريم ذلك إلى اللّه عزّ وجلّ ، فأصبحوا وكلّ رجل منهم
هامش
( 1 ) . صحيح ابن حبّان 14 : 130 . وانظر : موارد الظمآن 1 : 510 ، مجمع الزوائد 8 : 207 ، مسند الشاميين 1 : 377 و 2 : 394 .
( 2 ) . مجمع الزوائد 5 : 227 و 238 ، المعجم الصغير 1 : 264 ، المعجم الكبير 20 : 90 ، مسند الشاميين 1 : 379 .
( 3 ) . دستور معالم الحكم : 113 .