فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه . فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . فهؤلاء أولو العزم من الرسل عليهم السّلام » . « 1 »
الفصل الثاني شريعته
عن طريق أهل السنّة :
93 - سلمان الفارسي ، قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بجفنة من خبز ولحم ، فقال :
« ما هذا يا سلمان » ؟ قلت : صدقة ، فلم يأكل ، وقال لأصحابه : « كلوا » . ثمّ أتيته بجفنة من خبز ولحم ، فقال : « ما هذا يا سلمان » ؟ قلت : هدية ، فأكل ، وقال : « إنّا نأكل الهدية ، ولا نأكل الصدقة » . قال : قلت : يا رسول اللّه ، ما تقول في النصارى ؟ قال : « يا سلمان ، لا خير في النصارى ، ولا في من يحبّهم » ثلاث مرّات ، « إلّا من كان على مثل دين صاحبك » . قال : فعلمت أنّ صاحبي كان على دين عيسى ، يعني : الراهب الذي كان معه سلمان . « 2 »
عن طريق الإمامية :
94 - أبو جعفر عليه السّلام أنّه قال : « . . . ثمّ بعث اللّه عيسى عليه السّلام بشهادة : أن لا إله إلّا اللّه ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وجعل لهم شرعة ومنهاجا . فهدمت السبت الذي أمروا به أن يعظّموه قبل ذلك ، وعامّة ما كانوا عليه من السبيل ، والسنّة التي جاء بها موسى . فمن لم يتّبع سبيل عيسى أدخله اللّه النار ، وإن كان الذي جاء به النبيون جميعا أن لا يشركوا باللّه شيئا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 17 ح 2 .
( 2 ) . السنن الكبرى 5 : 327 .
( 3 ) . الكافي 2 : 29 ح 3 .