614 - عيسى عليه السّلام فيما جاء في الإنجيل ، في السورة السابعة عشر منه : « ويل لمن سمع بالعلم ، ولم يطلبه . كيف يحشر مع الجهّال إلى النار ؟ اطلبوا العلم وتعلّموه ، فإنّ العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم ، وإن لم يرفعكم لم يضعكم ، وإن لم يغنكم لم يفقركم ، وإن لم ينفعكم لم يضرّكم . ولا تقولوا : نخاف أن نعلم فلا نعمل ، ولكن قولوا : نرجو أن نعلم ونعمل . والعلم يشفع لصاحبه ، وحقّ على اللّه أن لا يخزيه . إنّ اللّه يقول يوم القيامة : يا معشر العلماء ، ما ظنّكم بربّكم ؟ فيقولون : ظنّنا أن ترحمنا ، وتغفر لنا .
فيقول تعالى : فإنّي قد فعلت . إنّي استودعتكم حكمتي ، لا لشرّ أردته بكم ، بل لخير أردته بكم . فأدخلوا في صالح عبادي إلى جنّتي ورحمتي » . « 1 »
615 - السيّد ابن طاوس في سعد السعود : رأيت في الإنجيل : أنّ عيسى عليه السّلام صعد السفينة ، ومعه تلاميذه ، وإذا اضطراب عظيم في البحر ، حتّى كادت السفينة تتغطّى بالأمواج ، وكان هو كالنائم . فتقدّم إليه تلاميذه ، وأيقظوه ، وقالوا : يا سيّدنا ، نجّنا ؛ لكي لا نهلك . فقال لهم : « يا قليلي الإيمان ! ما أخوفكم ! » فعند ذلك قام ، وانتهر الرياح ، فصار هدوءا عظيما ؛ فتعجّب الناس ، وقالوا : كيف هذا ! إنّ الرياح والبحر لتسمعان منه . « 2 »
616 - وعنه رحمه اللّه في سعد السعود أيضا : قرأت في الإنجيل : قال عيسى عليه السّلام :
« سمعتم ما قيل للأوّلين : لا تزنوا . وأنا أقول لكم : إنّ من نظر إلى امرأة فاشتهاها ، فقد زنى بها في قلبه . إن خانتك عينك اليمنى فاقلعها وألقها عنك ، لأنّه خير لك أن تهلك أحد أعضائك ، ولا تلقي جسدك كلّه في نار جهنّم . وإن شكّكتك يدك اليمنى فاقطعها وألقها عنك ، فإنّه خير لك أن تهلك أحد أعضائك من أن يذهب كلّ جسدك في جهنّم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 1 : 185 ح 110 .
( 2 ) . المصدر السابق 14 : 268 .
( 3 ) . المصدر نفسه : 318 .