للناس إلّا أمر عيسى بن مريم عليه السّلام وحده ؛ لأنّه رفع من الأرض حيّا ، وقبض روحه بين السماء والأرض ، ثمّ رفع إلى السماء وردّ عليه روحه . وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
« 1 » وقال اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول عيسى يوم القيامة :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 2 » » . « 3 »
الفصل الثاني نشأته
عن طريق أهل السنّة :
45 - عبد اللّه بن عبّاس ، قال : ما تكلّم عيسى إلّا بالآيات ، حتّى بلغ ما يبلغ الصبيان . « 4 »
46 - أبو هريرة ، قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : « ما تكلّم مولود من الناس في مهد إلّا عيسى بن مريم عليه السّلام ، وصاحب جريج » . « 5 »
47 - وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لم يتكلّم في المهد إلّا ثلاثة : عيسى بن مريم ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج » . « 6 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 55 .
( 2 ) . المائدة : 117 .
( 3 ) . بحار الأنوار 25 : 117 .
( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 361 . وانظر : المصنّف أبي شيبة 7 : 460 و 8 : 112 .
( 5 ) . الأدب المفرد : 19 . وانظر : صحيح ابن حبّان 14 : 411 ، المعجم الكبير 18 : 224 ، مسند أحمد 2 : 307 و 308 ، صحيح مسلم 8 : 4 .
( 6 ) . مجمع الزوائد 8 : 145 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 460 ، الأحاديث الطوال للطبراني : 114 . وانظر مستدرك الحاكم 2 : 595 حيث زاد : « وابن ما شطة بنت فرعون » .