وصلّيتم حتّى تكونوا أمثال الأوتاد ، وجرى من أعينكم الدموع أمثال الأنهار ، ما أدركتم ما عند اللّه إلّا بورع صادق » . « 1 »
531 - عيسى عليه السّلام قال : « إنّه من يشرك باللّه فقد حرم اللّه عليه الجنّة » . « 2 »
532 - ابن عمر ، قال : قال عيسى بن مريم : « يا معشر الحواريّين ، كلوا خبز الشعير ، واشربوا ماء القراح ، واخرجوا من الدنيا سالمين آمنين . بحقّ ما أقول لكم : إنّ حلاوة الدنيا مرارة للآخرة ، وإنّ مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وإن عباد اللّه ليسوا بالمتناعمين ، فإنّ بحقّ أقول لكم : وإن شرّكم عالم يؤثر هواه على علمه ، يودّ أنّ الناس كلّهم مثله ، ما أحبّ إلى عبيد الدنيا أن يجدوا معذرة ، وأبعدهم منها لو كانوا يعلمون » . « 3 »
533 - عيسى عليه السّلام : أنّه مرّ على خنزير ، فقال ما معناه : « أنعم صباحا » . فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّما ذلك لأعوّد لساني الكلام الحسن » . « 4 »
534 - حسّان بن عطية ، قال : قال عيسى بن مريم عليه السّلام : « اعلموا - يا معشر الحواريّين - إنّ النظر إلى القبور عظة ، وإلى الموتى عبرة ، وإلى أهل الدنيا رحمة » . « 5 »
535 - الفضيل بن العبّاس ، قال : مرّ عيسى عليه السّلام بجبل بين نهرين : نهر عن يمينه ، ونهر عن يساره ، ولا يدري من أين يجيء هذا الماء ، ولا إلى أين يذهب . . . قال : أما الذي يجري عن يساري فمن دموع عيني اليسرى . قال : « ممّ ذاك » ؟ قال : خوف من ربّي أن يجعلني من وقود النار . قال عيسى : « فأنا أدعو اللّه عزّ وجلّ أم يهبك لي » فدعا اللّه ، فوهبه له . فقال عيسى : « قد وهبت لي » . قال : فجاء منه الماء حتّى احتمل عيسى ، فذهب به . قال له عيسى : « اسكن بعزبة اللّه ، فقد استوهبتك من ربّي ، فوهبك
هامش
( 1 ) . الورع لابن أبي الدنيا : 49 .
( 2 ) . قصيدة عبد اللّه الأشعث : 40 .
( 3 ) . حديث خيثمة : 171 .
( 4 ) . العهود المحمدية للشعراني : 845 .
( 5 ) . فوائد العراقيين لابن عمرو النقاش : 111 .