العطش ، فقال : « السلام عليكم يا بني إسرائيل . أنا الذي أنزلت الدنيا منزلتها بإذن اللّه ، ولا عجب ولا فخر . أتدرون أين بيتي » ؟ قالوا : أين بيتك يا روح اللّه ؟ قال : « بيتي المساجد ، وطيبي الماء ، وإدامي الجوع ، وسراجي القمر بالليل ، وصلاتي في الشتاء مشارق الشمس ، وريحاني بقول الأرض ، ولباسي الصوف ، وشعاري خوف ربّ العزّة ، وجلسائي الزمنى والمساكين . أصبح وليس لي شيء ، وأمسي وليس لي شيء .
وأنا طيّب النفس غني مكثر ، فمن أغنى منّي وأربح ؟ ! » « 1 »
عن طريق الإمامية :
235 - عيسى عليه السّلام قال : « خادمي يداي ، ودابّتي رجلاي ، وفراشي الأرض ، ووسادي الحجر ، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض ، وسراجي بالليل القمر ، وإدامي الجوع ، وشعاري الخوف ، ولباسي الصوف ، وفاكهتي وريحانتي ما أنبتت الأرض للوحوش والأنعام . أبيت وليس لي شيء ، وأصبح وليس لي شيء . وليس على وجه الأرض أحد أغنى منّي » . « 2 »
236 - علي بن حديد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال عيسى بن مريم عليه السّلام في خطبته قام لها في بني إسرائيل : أصبحت فيكم وإدامي الجوع ، وطعامي ما تنبت الأرض للوحوش والأنعام ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر . ليس لي بيت يخرب ، ولا مال يتلف ، ولا ولد يموت ، ولا امرأة تحزن .
أصبحت وليس لي شيء ، وأمسيت وليس لي شيء . وأنا أغنى ولد آدم » . « 3 »
237 - شقيق البلخيّ ، عمّن أخبره من أهل العلم ، قال : قيل لعيسى بن مريم عليه السّلام :
كيف أصبحت يا روح اللّه ؟ قال : « أصبحت وربّي تبارك وتعالى من فوقي ، والنار
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 420 ، وانظر المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 321 .
( 2 ) . بحار الأنوار 14 : 239 ح 17 .
( 3 ) . المصدر السابق : 321 ح 29 .