والإمامية « 1 » والظاهرية « 2 » والزيدية « 3 » والأوزاعي « 4 » والثوري « 5 » وإسحاق « 6 » وأتباعهم .
الرأي الثاني : المجيزون في سقوط العقوبات بالتقادم
وقد ذكر هؤلاء بأنّ الحدود تبطل بالتقادم مبدئياً ما خلا بعض المستثنيات في الأصل عندهم ، لا تسمع الشهادة في الحدود القديمة ، وتعليل ذلك أنّ الحدود الخالصة حقّ اللَّه تعالى ، وإنّ الشاهد فيها مخيّر بين الستر وأداء الشهادة ، فالإقدام على الأداء بعد التأخير يحمل على نهج ضغينةٍ ، وتحرّك العداوة ، فيجعل الشاهد فيها متّهماً في شهادته ، ودليلهم برد الشهادة ما يأتي :
1 - قوله صلى الله عليه وآله : « لا تقبل شهادة خصم ظنين » أي متّهم « 7 » ، وذكر عن عمر أنّه قال :
« أيّما شهود شهدوا على حدّ لم يشهدوا عند حضرته ، فإنّما شهدوا على ضغن ، فلا
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 9 : 56 .
( 2 ) . المحلّى بالآثار 9 : 422 .
( 3 ) . البحر الزخّار 5 : 161 .
( 4 ) . الأوزاعي : عبد الرحمان بن عمرو بن أبي عمرو ، واسمه محمد الشامي الفقيه ، وهو من أئمّة الحديث ، وقيل هو أعلم بالسنة ، اختلف في وفاته ، قيل ( 56 ) ه ، ينظر : تهذيب التهذيب 6 : 240 .
( 5 ) . الثوري : هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللَّه الكوفي ، صاحب باع طويل في الحديث ، توفي سنة 161 ه في البصرة ، ينظر : تهذيب التهذيب 4 : 111 ، الأعلام 3 : 158 .
( 6 ) . إسحاق : هو إسحاق بن راهويه بن مخلد الحنظلي المروزي ، أحد أعلام نيسابور ، كان فقيهاً ومحدّثاً ، له مسند مشهور ، سمع منه البخاري ومسلم ، توفي في نيسابور عام 238 ه ينظر : تهذيب التهذيب 1 : 216 ، طبقات الفقهاء : 94 .
( 7 ) . السنن الكبرى : 10 : 155 ، وسائل الشيعة 18 : 274 ح 2 .