ومن خلال ما تقدّم يظهر حقيقة الإجارة لدى فقهاء المسلمين ففيها شمولية لمفردات عديدة تنضوي تحت عنوان هامّ .
موقف القانون المدني العراقي من الإجارة
تتوزّع الإجارة في القانون المدني العراقي على ثلاثة عناوين :
الايجار « 1 » ، وهو الانتفاع بشي معيّن ، وهذا ما يخصّ منافع الأشياء . وعقد العمل « 2 » الذي يخصّ منافع عمل الإنسان تحت إشراف ومراقبة صاحب العمل .
والمقاولة « 3 » وهي تختلف عن عقد العمل ؛ لأنّها لم تكن تحت إشراف صاحب العمل ، وهي القيام بعمل أو صنع شيء لقاء أجر معيّن في مدّة وأجل محدّد ، ويسمّى عقد الاستصناع .
ولتوضيح أهمّ مسائل الأجل التي ترد في عقد الإجارة من خلال لزوم العقد وعدمه ، أو من خلال المنفعة المستفادة ، سأقوم بتوزيع البحث في ذلك على مقصدين :
المقصد الأول : الأجل الوارد في عقد الإجارة من خلال لزوم العقد وعدمه
ذهب جمهور الفقهاء « 4 » إلى لزوم عقد الإجارة ؛ لأنّها من عقود المعاوضات التي
هامش
( 1 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 722 ) إلى المادّة ( 845 ) .
( 2 ) . المصدر السابق : المادّة ( 864 ) إلى المادّة ( 890 ) .
( 3 ) . المصدر نفسه : المادّة ( 900 ) إلى المادّة ( 926 ) .
( 4 ) . الهداية للميرغيناني 3 : 249 - 250 ، بداية المجتهد 2 : 173 .