في المحلّى بالآثار : « الأُمّ أحقّ بحضانة الولد الصغير والابنة الصغيرة ، حتى يبلغا المحيض ، أو الاحتلام أو الإنبات مع التمييز وصحّة الجسم » « 1 » .
7 - رأي الزيدية : وملخّصه : « الأُنثى للأُمّ حتى تتزوج وتدخل ، والذكر للأب حتى يبلغ ، إذ لا استغناء قبل ذلك » « 2 » .
8 - رأي الأباضية : يرى الأباضية : « وبإبقائه عندها في صغره حتى يطيق الذكر لبس ثيابه وغسل يديه ، والأُنثى حتى تنكح ولو بلغت » « 3 » .
يبدو لي أنّ في تحديد مدّة الحضانة ، وأجل انتهاء مسؤولية الحاضن أو الحاضنة يجب أن يؤخذ بمعيار مصلحة الطفل ، وإنّ هذه المصلحة تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان والبيئة والتكوين الذاتي الخِلقي ونموه العقلي ، فضلًا عن نموه الجسمي ، ويترك تقدير هذه المصلحة لتقدير القاضي إذا وجد ، فإذا لم يكن هناك قاضٍ من المنطقة ، فيقدّرها أهل الخبرة من المسلمين .
موقف قانون الأحوال الشخصية العراقي
وعند مقارنة الحضانة لدى فقهاء المذاهب الإسلامية بقانون الأحوال الشخصية العراقي المعدّل ، نجد أنّه قد وردت فيه أحكام جديدة منظوراً فيها مصلحة المحضنين بالدرجة الأُولى ، فقد حُدّد فيها حقّ الحضانة للأُمّ ثمّ للأب ثمّ مَن تختاره المحكمة للقيام بحضانة الطفل ، مراعياً فيه الطفل دون النظر لقرابة الرجل أو المرأة ، والمهمّ فيها الصالح والأوفق للمحضون ، فاختيارهم للحاضن ليس بدرجة القرابة وجنسها ذكراً أو أُنثى ، بل بما هو ملائم لمصلحة الطفل واستقراره وأمانه وصلاحه ،
هامش
( 1 ) . المحلّى بالآثار 10 : 323 .
( 2 ) . البحر الزخّار 3 : 287 .
( 3 ) . شرح النيل 7 : 414 .