المبحث الثاني : الأجل في الرضاع
تعريف الرضاع لغةً : « هو مصّ اللبن من الثدي » « 1 » . أمّا في الاصطلاح الشرعي :
« فهو مصّ اللبن من ثدي آدمية ، وفي وقت مخصوص » « 2 » .
وللرضاعة أهمّية كبيرة في التشريع الإسلامي ، من حيث ضوابطها وشروطها ، وما يترتّب عليها من تحريم الزواج وحفظ الأولاد وما يتعلّق بنفقتهم . ولغرض توضيح المسائل الأساسية في هذه الدراسة من خلال بيان أحكام الأجل الشرعي فيه ، أذكر ما يتّصل بالرضاع من حيث التعريف والاختلاف في أحكامه ومدّته ، والذي يهمّنا في هذا المبحث هو الأجل المحدّد لانتهاء مسؤولية الأُم من تكليفها بإرضاع الطفل في الأمر الوارد في قوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »
« 3 » ، لأنّ جملة
« يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ »
وإن كانت خبرية لفظاً إلّاأ نّها طلبية معنى ، فالأُم مطلوب منها الإرضاع حولين كاملين ، والرضاع حقّ للأُم ، والتزام
هامش
( 1 ) . لسان العرب 1 : 1177 ، المصباح المنير 1 : 111 .
( 2 ) . شرح فتح القدير 3 : 2 - 3 ، مغني المحتاج 3 : 414 ، الروضة البهية 5 : 542 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 233 .